تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بالخصوص ، كما جاز بالكتاب ، أو بالخبر المتواتر ، أو المحفوف بالقرينة القطعيّة من خبر الواحد ، بلا ارتياب ، لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمّة عليهم السلام . واحتمال أن يكون ذلك بواسطة القرينة واضح البطلان ، مع أنه لولاه لزم إلغاء الخبر بالمرّة أو ما بحكمه ، ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب ، لو سلَّم وجود ما لم يكن كذلك . وكون العامّ الكتابي قطعيّا ( 884 ) صدورا ، وخبر الواحد ظنّيّا
شرح
للكتاب كذلك إمّا معدوم ، أو نادر جدّاً ، وهو كاشف عن تحقّق الأمرين أيضا . لكن فيه منع واضح ، لكثرة الأخبار الغير المخالفة للعمومات الكتابيّة ، لأنّ الأخبار الواردة في أبواب العبادات طرّا مع كثرتها ليست كذلك قطعا ، لأنّ المتعرّض لحكمها في الكتاب العزيز إمّا مجملات أو مطلقات . وربّما يظهر للمتتبّع أخبار أخر واردة في غيرها - أيضا - لا تكون مخالفة للعموم الكتابي . الثالث : ما يأتي من ردّ وجوه القائل بالعدم ، لأنّها بين منع الأمر الأوّل وبين منع الثاني ، وأنّ المانع موجود في البين ، فإذا ثبت فسادها يثبت الجواز ، وأمّا القائل بالعدم فيكفيه منع أحدهما . ( 884 ) قوله : ( وكون العامّ الكتابي قطعيّا . ) . إلى آخره . وحاصله : منع الأمر الثاني ، وأنّ قطعيّة سنده مانعة عن تخصيصه به . وفيه أولا : النقض بجواز تخصيص الخبر المتواتر بالخبر الواحد إجماعا . وثانيا : أنّ معارضة الكتاب مع الخبر الواحد ليست بين سنديهما حتى يقال : إنّه قطعي ، ولا يزاحمه الظَّنّي ، ولا بين دلالتيهما ، لكونه أظهر في مقام الدلالة ، أو