تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
كان مقتضى القاعدة جوازهما ، لاختصاص النسخ بالإجماع على المنع ، مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ، ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده ، بخلاف التخصيص . * فصل لا يخفى أنّ الخاصّ والعامّ المتخالفين ( 890 ) يختلف حالهما ناسخا
شرح
وأمّا بطلان التالي فللإجماع . والجواب : أنّه لا بدّ من إثبات الملازمة وبطلان التالي بالدليل ، أو كونهما من البديهي ، وبطلان التالي وإن كان ثابتا بالدليل - وهو الإجماع - إلَّا أنّ الملازمة ليست بديهيّة ، ولا ثابتة بالدليل : أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلاحتمال الفرق بينهما واقعا أوّلا ، وللعلم به ثانيا ، لأنّ الدواعي متوفّرة على نقل النسخ دون التخصيص ، والدليل عليه قلَّة الخلاف في موارد النسخ دونه ، فمع التوفّر المذكور يكون الخبر الواحد موهونا في إثبات النسخ ، إذ لو كان لنقل بالتواتر بحسب الداعي المذكور ، بخلاف التخصيص ، فإنّه ليس موهونا في إثباته . ولكن العمدة هو الوجه الأوّل ، لأنّ دلالة قلَّة الخلاف في موارده على توفّر الدواعي [ إلى ] ( 1 )( 1 ) في النسختين : « على » ، والصحيح ما أثبتناه . .نقله محلّ إشكال ، وبدون ثبوت التوفّر المذكور لا يعلم بالفرق ، وقد أشار إلى كلا الوجهين في العبارة . ( 890 ) قوله : ( إنّ الخاصّ والعامّ المتخالفين . ) . إلى آخره . هل المراد من الخاصّ هو الدليل الأظهر ، ومن العامّ الدليل الظاهر ، سواء كانت النسبة عموما مطلقا ، أو من وجه ، أو تباينا ، لجريان الأحكام المذكورة في هذا الفصل في جميعها ، وإنّما عبّروا بما ذكرنا ، لكون الأظهرية غالبة في العامّ والخاصّ