ولا ينحصر الدليل على الخبر بالإجماع ( 885 ) ، كي يقال : بأنه فيما لا يوجد على خلافه دلالة ، ومع وجود الدلالة القرآنية ( 1 ) يسقط وجوب العمل به ( 2 ) . كيف ؟ وقد عرفت أنّ سيرتهم ( 886 ) مستمرّة على العمل به في
شرح
( 885 ) قوله : ( ولا ينحصر الدليل على الخبر بالإجماع . ) . إلى آخره .
ردّ لمنع الأمر الأوّل ، وحاصله : أنّ دليل حجّيّة الخبر هو الإجماع ، والقدر المتيقّن منه ، بل المعلوم غير صورة تعارضه مع الكتاب ، لأنّها محلّ الخلاف .
( 886 ) قوله : ( كيف ؟ وقد عرفت أن سيرتهم . ) . إلى آخره .
ظاهره منع انحصار المدرك في الإجماع ، بتقريب : أنّه لو كان كذلك لم يبق وجه للسيرة ، لأنّ الإجماع غير شامل لصورة التعارض ، فيكشف عن وجود مدرك آخر .
لكن يرد عليه : أنّ نفس السيرة من المدارك .
ويحتمل بعيدا أن يكون مراده : منع عدم شمول الإجماع لها ، لأنّه مسلَّم في الإجماع القولي ، وأمّا العملي منه فهو مطلق ، إذ سيرة العقلاء - بل وكذا سيرة العلماء - على العمل بالأخبار في قبال العمومات الكتابيّة ، فيكون وجها ثانيا بعد تسليم الانحصار .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « القرائنة » ، وهو من اشتباه النسّاخ ، وفي بعضها : ( دلالة القرائن . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخ أخرى . .
( 2 ) هذا ما قال به المحقق - رحمه الله - في معارج الأصول : 96 . .