حال ، ضرورة أنّ رجوعه إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة ، وكذا في صحّة رجوعه إلى الكلّ ، وإن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم ( 881 ) ( 1 ) رحمه الله - حيث مهّد مقدّمة لصحّة رجوعه إليه - أنه محلّ الإشكال والتأمّل . وذلك ضرورة أنّ تعدّد المستثنى منه كتعدّد المستثنى ، لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عامّا أو خاصّا ، وكان المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعدّدا ، هو المستعمل فيه فيما كان واحدا ، كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا
شرح
الأوّل : أن يشكّ فيها من جهة عدم إحراز ما هو المركوز عند العرف ، وفيه لا ينعقد للَّفظ ظهور ، لأنّ اللازم على المولى نصب القرينة بحسب متفاهم العرف ، وهو غير معلوم على الفرض .
الثاني : أن يشكّ فيها ، بمعنى أن يكون العرف متردّدين فيها ، ولكن احتمل أنّ المتكلَّم غفل واعتقد القرينيّة عندهم ، فلا ينعقد ظهور أيضا .
الثالث : الصورة مع العلم بعدم الغفلة دائما ، كما في خطابات الشرع أو في خصوص المورد ، كما قد يتّفق في الموالي العرفيّة .
والظاهر انعقاد الظهور ، لعدم صلاحية للقرينيّة لإرادة خلاف الموضوع له أو الإطلاق .
( 881 ) قوله : ( وإن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم . ) . إلى آخره .
يظهر لمن راجعه : أنّ غرضه إثبات ما اختاره من الاشتراك المعنوي من بين الأقوال ، لا إثبات الإمكان ، على أنّك عرفت في الجهة الثانية كون عدم الإمكان موردا للتوهّم .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 126 - 130 . .