لا بدّ في التعيين من قرينة ( 1 ) ؟ أقوال . والظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أيّ
شرح
كما هو الحال بالنسبة إلى تعدّد المخرج ، بل بالنسبة إلى سائر الحروف إذا كانت متعلَّقاتها متعدّدة مثل : « سر من البصرة والكوفة » .
وأمّا الأخير فلا إشكال في عدم إمكانه مع حفظ الإخراج الموضوع له كلمة « إلَّا » .
الثالثة : أنّ الأقوال في المسألة عديدة لا فائدة في ذكرها .
والحقّ : الاشتراك المعنوي ، لأنّ المتبادر منها الإخراج المطلق أعمّ من كون المخرج عنه واحدا أو متعدّدا ، فلا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة أو خصوص الأوّل .
نعم هي ظاهرة في عدم الرجوع إلى خصوص الأوّل بظهور ثانويّ ، لا بواسطة وضعه الأوّل ، لخروج رجوعه إليه عن طريق العرف ، ولازم ما ذكرنا كون الأخير متيقّن الإخراج .
وأمّا الجملة الأولى فتكون من قبيل ما احتفّ بما يشكّ في قرينيّته ، وحكمه عند المصنّف وجماعة الإجمال ، وضعيّا كان عمومه أو إطلاقيّا ، لكن قال في الحاشية :
( اللَّهم إلَّا أن يقال : أنّ مجرّد صلوحه لذلك - أي للقرينيّة - غير صالح للاعتماد ، ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع ، فأصالة الإطلاق محكَّمة مع عدم القرينة ، لتماميّة مقدّمات الحكمة ) . انتهى .
وفيه أوّلا : أنّ الوضعي أولى به منه .
وثانيا : أنّه من جملة المقدّمات عدم القرينة ، وهو غير محرز مع الشكّ في قرينيّة الموجود ، ولم يحرز بناء العقلاء على عدمها في الفرض .
والتحقيق : أنّ ما شكّ في قرينيّته على أقسام :
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 249 . .