لا يخلو عن قصور . وتحقيق المقام : أنه إذا ورد العامّ وما له المفهوم في كلام أو كلامين ، ولكن على نحو يصلح ( 876 ) أن يكون ( 1 ) كلّ منهما قرينة متّصلة للتصرّف في الآخر ، ودار الأمر بين تخصيص العموم أو إلغاء المفهوم ، فالدلالة على كلّ منهما إن كانت بالإطلاق - بمعونة مقدّمات الحكمة ، أو بالوضع - فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم ، لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة في واحد منهما لأجل المزاحمة ، كما في مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الآخر كذلك ، فلا بدّ من العمل بالأصول العمليّة فيما دار فيه بين العموم والمفهوم ، إذا لم يكن - مع ذلك - أحدهما أظهر ( 877 ) ، وإلَّا
شرح
الخاصّ في المقامين محمول على الغالب .
( 876 ) قوله : ( أو كلامين ، ولكن على نحو يصلح . ) . إلى آخره .
إشارة إلى أنّ الملاك في الاتّصال ليس خصوص الوقوع في كلام واحد ، بل كون كلّ بحيث عدّ عندهم من القرائن المكتنفة به ولو في كلامين .
( 877 ) قوله : ( إذا لم يكن مع ذلك أحدهما أظهر . ) . إلى آخره .
لأنّ كون كلّ واحد سببا لإجمال الآخر ليس دائميّا ، بل غالبيّ ، وربّما ينعقد لأحدهما ظهور دون الآخر ، فإن كان الأوّل واقعا في أوّل الكلام كان مانعا عن انعقاد الظهور في الآخر ، وإن كان في آخره كان مانعا عن استقرار ظهوره ، لأنّ الاستقرار مشروط بانتهاء الكلام .
وممّا ذكرنا ظهر : أنّ المناسب أن يعبّر عوض قوله : « أظهر » بكلمة « ظاهرا » ، لأنّ الأظهريّة فرع انعقاد ظهور للآخر ، وانعقاد الظهورين في كلام واحد أو ما في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( على نحو يكون ) . ، وفي بعض آخر : ( على نحو بحيث يكون ) . وفي الأكثر كما أثبتناه . .