في الكلمة أو الإسناد ، مع القطع بما يراد ، كما هو الحال في ناحية الضمير .
شرح
تخصيصه ، فإنّه لا يستلزم التجوُّز المصطلح كما تقدّم .
ومنه يظهر : اندفاع إشكال آخر ، أورده - قدّس سرّه - على المصنّف : وهو أنّه لا يلزم التجوُّز في الضمير على تقدير عموم العامّ ، كما هو ظاهر ترديد العبارة بينه وبين التصرّف في العامّ ، بل الضمير راجع إلى العامّ بما هو ، من دون لزوم تجوّز في الضمير أصلا ، لا في الكلمة ، ولا في الإسناد ، وإنما يكون التجوّز في الإرادة الجدّية ، وأنّ المحكوم بحكم الرجوع خصوص الرجعيّات .
ويشهد له : حجّيّة عموم الضمير فيما شكّ في ثبوت حقّ الرجوع في بعض أفراد الرجعيّات ، ولو كان من قبيل التجوّز المصطلح لم يكن وجه لحجّيّته فيه ، إذ مع تعدّد المجازات لا يصار إلى تعيين مرتبة منها و [ هي ] ( 1 )( 1 ) في النسختين : وهو . .تمام الرجعيّات . انتهى .
فإنّه ليس مراد المصنّف إلَّا لزوم التجوّز الغير المصطلح ، كما هو مراده في طرف العامّ ، فهذا الإيراد ساقط من أصله .
مضافا إلى اندفاع ما رتّب على التجوّز المصطلح من عدم الحجّيّة في المشكوك ، فإنّه كذلك ، إذ لم تكن قرينة معيّنة في البين ، والظاهر تحقّقها هنا ، وهي أقربيّة الباقي عرفا ، كما في العامّ المخصّص على القول بمجازيّته .
ثمّ إنّ لصاحب التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 208 - 209 . .وجها آخر في تقديم ظهور العامّ على ظهور الضمير : وهو أنّ الشكّ في استخدام الضمير مسبّب عن الشكّ في إرادة العموم من العامّ ، ومن المعلوم أنّ الأصل السببي مقدّم على الأصل المسبّبي .
وأورد عليه الأستاذ : بأنّ كلا الشكَّين مسبّبان عن العلم الإجمالي بمخالفة أحد الظاهرين للواقع ، مثل الشكّ في طهارة الإناءين مع العلم بنجاسة أحدهما .