ويرجع إلى ما يقتضيه الأصول ، إلَّا أن يقال باعتبار أصالة الحقيقة تعبّدا ، حتى فيما إذا احتفّ بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي ، كما عن بعض الفحول .
* فصل قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف
- مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق ( 875 ) - على قولين ، وقد استدلّ لكلّ منهما بما
شرح
تصادف الظهور .
* أقول
: فيه أوّلا : أنّ أصالة الحقيقة على القول بها إنّما تجري في صورة الشكّ ، ولا شكّ في كون العامّ حقيقة ، بناء على عدم استلزم تخصيصه تجوّزا ، فالأولى تبديله - حينئذ - بأصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة والجدّيّة ، أو ابتناؤه على مذهب المشهور .
وثانيا : أنّ ما شكّ في قرينيّته ليس موجبا للإجمال مطلقا ، وسيأتي في تعقّب الجمل للاستثناء .
وثالثا : أنّه لو سلَّمناه على الإطلاق ، فإنّما يتمّ بناء على أنّ الضمير ظاهر فيما يراد من المرجح لبّا ، وأمّا على الوجهين الأخيرين فلا ، بل هو من قبيل المقطوع بعدم قرينيّته ، كما لا يخفى .
إلَّا أن يقال : إنّ ذكره مع العامّ في كلام واحد لو لم يكن موجبا لظهوره فيما أريد منه ، فلا أقلّ من الإجمال ، أو يقال : إنّ مبنى كلامه على الأوّل .
( 875 ) قوله : ( مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق . ) . إلى آخره .
المراد من الجواز نظيره في الخاصّ المنطوقي ، بمعنى أنّه لا مانع منه بما هو مفهوم ، وإلَّا فالمدار على الأقوائيّة ، وربّما يكون العامّ أقوى من المفهوم الموافق ، وربّما يتساويان ، وربّما ينعكسان ، كما هو الحال في المنطوقي ، وإطلاق قولهم بتقديم