تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
المثوبة ، فيذهب بها بعض ما استحقّه من العقوبة على مخالفة الأمر بالأهمّ ، لا أنه أمر مولويّ فعليّ كالأمر به ، فافهم وتأمّل جيّدا .
شرح
فحينئذٍ لا مانع من تعلَّق الأمر بها على نحو الترتّب . وفيه : - مضافا إلى أنّه لا يتمّ في ضدّين لا ثالث لهما ، مثل الحركة والسّكون ، بناء على كونهما وجوديّين ، لأنّ السكون ليس له أعدام متعدّدة ، بل عدم واحد من قبل الحركة ، فإذا أمر به مشروطا بهذا العدم يلزم طلب الحاصل ، لأنّ ترك الحركة مساوق للسكون ، وإلى أنّه يخرج عن محلّ الكلام ، لأنّه في تعلَّق الأمر بالمهمّ من حيث كونه ضدّا ، كما يشهد به عنواناتهم ، إلَّا أن يقال : إنّ الغرض تصحيح الأمر بالضدّ بنحو الترتّب ولو لم يكن تعلَّقه به من حيث الضدّيّة - منع المقدّمة الأولى ، إذ للشيء أعدام بعدد أعدام أجزاء علَّته ، لا بعدد وجودات أضداده ، إذ وجود الضدّ في عرض وجوده ، وكذا عدمه ، فوجود الضدّ ليس منشأ لعدم الشيء ، بل المنشأ له هو عدم مقدّمة من مقدّماته ، وقد تقدّم انتفاء المقدّميّة في باب الأضداد . والمراد من سدّ أنحاء العدم في المقدّمة الثانية هو سدّ أعدامه الناشئة من أعدام مقدّماته . مضافا إلى أنّه إن كان المراد من المقدّمة الثالثة أنّ متعلَّق الأمر النفسيّ حقيقة هذه الأعدام . ففيه منع واضح ، إذ متعلَّقه نفس هذا الشيء المحصّل للغرض . وإن كان المراد ترشّح الأوامر الغيريّة إليها من هذا الأمر النفسيّ . ففيه : أنّه لا يرفع الغائلة في الأمر النفسيّ ، إذ المفروض أنّه قد تعلَّق بنفس الضدّ بشراشر وجوده . وإن كان المراد أنّ متعلَّق الأمر النفسيّ جهات وجوديّة في هذا الشيء وأعدام الأضداد كواشف عنها ، فالجهة المكشوفة بعدم الإزالة لم يتعلَّق بها أمر ، حتّى يلزم الأمر بالضدّين نظير الأمر الغيري المترشّح من الأمر النفسيّ ، فإنّه ربّما يكون للشيء مقدّمات عديدة ، فلا يسري هذا الوجوب إلى بعضها ممّا لا يكون تحت الاختيار ، أو
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 43 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني