تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
على ما لا يقدر عليه العبد ، ولذا كان سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه [ 1 ] - لا يلتزم به - على ما هو ببالي - وكنّا نورد به على الترتّب ، وكان بصدد
شرح
الثاني : أن الوجدان شاهد بكون وزان الإرادة التشريعية وزان الإرادة التّكوينية ، فكما أنّ إرادة الضدّين ولو بنحو الترتّب لا تتحقّق هناك ، فكذلك هنا . الثالث : أنّه يلزم على القول بالترتّب في ضدّين لا ثالث لهما طلب الحاصل كما تقدّم إلَّا أنّ بعض القائلين به استثناه ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 1 : 372 . .. الرابع : أنّه يلزم اختلاف المتلازمين في الحكم الفعلي ، وهو غير معقول . نعم لا يلزم اتّحادهما فيه ، لأنّ وجود كلّ ضدّ ملازم لعدم الآخر ، فحينئذٍ يكون وجود الإزالة ملازما لعدم الصلاة ، وأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن النقيض ، فيكون عدم الصلاة منهيّا عنه بناء على الترتّب ، فعلى فرض ترك الإزالة يكون عدم الصلاة محرّما ، مع أنّ ملازمه - و [ هو ] الإزالة - واجب على الإطلاق . الخامس : ما أشار إليه في المتن بقوله : ( ثمّ إنّه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتّب . ) ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 218 . .. إلى آخره . بيانه : أنّ كلا الأمرين على تقدير ترك الإزالة متوجّهان إلى المكلَّف كما تقدّم ، ومن المعلوم عدم القدرة على امتثالهما ، والعقاب على غير المقدور قبيح عقلا ، فيكون محالا ، فيكشف بالإنّ عن عدم توجّه الأمرين .
هامش
[ 1 ] هو آية الله مجدّد المذهب الحاج ميرزا محمد حسن بن السيد ميرزا محمود الحسيني الشيرازي ولد في ( 15 ج 1 1230 ) ، حضر درس المحقّق السيد حسن المدرّس والمحقّق الكلباسي ، قصد العراق عام ( 1259 ) ، حضر الأندية العلمية ، اختصّ في التلمذة والحضور بأبحاث المحقّق الأنصاري ، عيّن مرجعا بعده ، حجّ سنة ( 1288 ) ، وهاجر إلى سامراء في شهر شعبان سنة ( 1291 ) ، ثم تبعه تلاميذه ، أخذ منه كثير من فحول العلماء ، منهم : آقا رضا الهمداني ، والشيخ فضل الله النوري ، والآخوند الخراسانيّ . توفي ليلة الأربعاء 24 شعبان ( 1312 ه ) . ( الكنى والألقاب 3 : 284 ) .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 45 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني