وإمّا أن يكون الأمر به إرشاداً إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة ، وأن الإتيان به يوجب استحقاق
شرح
نظير الوجوب التخييري ، فكما لا مانع من توجّه الأمرين تخييرا بالضدّين ، كذلك لا مانع من توجّه أمرين بهما على سبيل الترتّب . انتهى .
وفيه : أنّ نحو تعلَّق الوجوب التخييري مغاير لنحو تعلَّق الوجوبين في المقام ، فإنّه مخيّر في الإتيان على كلّ تقدير ، بخلاف المقام ، فإنّه على تقدير ليس إلَّا وجوب الأهمّ ، وعلى الآخر يتوجّه الأمران على سبيل التعيين ، والعقل مستقلّ بإمكان الأوّل وامتناع الثاني .
السابع : ما حكي عن بعض المحقّقين ، وهو مركَّب من مقدّمات :
الأولى : أنّ للشيء أعداما متعدّدة حسب تعدّد ضدّه ، مثلا : للصلاة أعدام متعدّدة من قبل أضدادها : فلها عدم من قبل الإزالة ، وعدم من قبل النوم . . . إلى غير ذلك .
الثانية : أنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد ، بمعنى أنّ الجاعل ما لم يسدّ جميع أنحاء عدمه لم يوجد هذا الشيء .
الثالثة : أنّ الأمر بالشيء في الحقيقة أمر بسدّ هذه الأعدام حتّى يحصل الوجود .
الرابعة : أنّ معنى الأمر بالصلاة مطلقا الأمر ( 1 )( 1 ) سقطت هذه الكلمة من نسخة ( أ ) ، فأثبتناها من نسخة ( ب ) . .بسدّ جميع أعدامها الناشئة من أضدادها التي من جملتها الإزالة ، ومعنى الأمر بها مشروطا بترك الإزالة الأمر بسدّ سائر أعدامها ، غير عدمها الناشئ من قبل الإزالة ، فيئول في الحقيقة إلى أنّه :
لو حصلت جهة وجوديّة للصلاة من قبل سدّ عدمها الناشئ من ترك الإزالة ، فاسدد سائر أعدامها ، وفي الحقيقة الأمر قد تعلَّق بتكميل الوجود ، ولا أمر بها من قبل ضدّيّتها مع الإزالة ، لا بالخصوص ولا بالإطلاق ، بل الأمر بها من غير هذه الجهة ،