حقّق عدم الاختصاص ( 864 ) بهم ، ولو سلَّم فاختصاص المشافهين بكونهم ( 865 ) مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أنّ الناس كلَّهم إلى يوم
شرح
( 864 ) قوله : ( وقد حقّق عدم الاختصاص . ) . إلى آخره .
ويمكن توجيه الاختصاص : بأنّ احتمال عدم إرادة الظاهر : إمّا لاحتمال عدم إرادة معنى أصلا ، أو لاحتمال إرادة خلافه ، وعدم نصب القرينة لحكمة ، أو نصب قرينة خفيّة ، وقد نصبها باعتقاد كونها جليّة ، أو مع الغفلة عن نصبها ، أو نصب القرينة الوافية ، لكن غفل عنه من قصد إفهامه ، أو نصب قرينة جليّة معلومة لمن قصد ، ولكن كانت قرينة حاليّة أو مقاليّة مخصوصة به ، فهذه ستة احتمالات .
ولا يخفى أنّ المنشأ للاحتمال إن كان غير الأخير ، فلا إشكال في حجّيّة الظاهر مطلقا ، وإن كان الأخير فلا حجّيّة فيه لغير من قصد ، لعدم تحقّق بناء العقلاء على العمل بالظهور الكذائي ، قلنا بأنّ المدرك لتشخيص المراد نفس الظهور - كما هو التحقيق - أو الأصول الأخر ، لأنّ اللازم عندهم نصب القرينة على وجه يفي بإفهام من قصد دون غيره ، فلا يبنون عليها في حقّ الغير ، ولمّا كان الاحتمال الأخير موجودا في كلّ خطاب شفاهيّ موجود في القرآن ، اختصّت حجّيّة الظاهر بالحاضرين ، بناء على اختصاص الخطاب بهم ، بخلاف القول بالتعميم ، لأنّ المعدوم - حينئذ - ممّن قصد إفهامه .
والجواب : أنّ بناء العقلاء على الظهور أو على الأصول الأخر ، ليس منحصرا فيمن قصد إفهامه ، ولذا لو سمع أحد من آخر كلمة ظاهرة في سبّه ، عند تكلَّمه مع غيره المقصود بالإفهام دونه ، رتّب عليه آثار السبّ ، وسيأتي تحقيقه في بحث الظواهر .
( 865 ) قوله : ( ولو سلَّم فاختصاص المشافهين بكونهم . ) . إلى آخره .
بيانه : أنّ المخاطب ليس مساوقا لمن قصد إفهامه ، بل الثاني أعمّ من الأوّل لو كان المخاطب عبارة عمّن ألقي إليه الخطاب سامعا له فاهما لمعناه في