كان البالغ الآن فاقدا له ممّا كان المشافهون واجدين له ، بإطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به ، وكونهم كذلك لا يوجب صحّة الإطلاق ، مع إرادة المقيّد معه فيما يمكن أن يتطرّق الفقدان ، وإن صحّ فيما لا يتطرّق إليه ذلك . وليس المراد بالاتحاد ( 869 ) في الصنف إلَّا
شرح
وفيه أوّلا : أنّ ثبوت طبيعة الثمرة كافية في المقام .
وثانيا : أنّ الثمرة مفروضة بين القولين فيما دار الأمر بين توجّه الخطاب إلى المشافهين بالمخصوص وكونه للعموم ، وما ذكر خارج عن محلّ النزاع - على تقدير تسليمه - لكون المخاطب هو خصوص النبيّ صلَّى الله عليه وآله .
الثاني : ما ذكره المصنّف ، وحاصله : أنّ القيد المحتمل دخله على قسمين :
ما يكون لازما لخصوص ذات الحاضر ، ففي مثله لا مجال للتمسّك بالإطلاق ، لأنّه لو أريد المقيّد لم يلزم نقض غرض ، لكونهم واجدين له .
وما يكون مفارقا فلا بأس به ، إذ لو أريد المقيّد للزم نقضه بالنسبة إلى نفس الموجودين .
وفيه : أنّ لزوم نقض الغرض بالنسبة إلى الموجودين إنّما هو في الوصف المفارق الزائل فعلا ، إذ لو فرض كون المخاطبين فاقدين للحضور في أثناء عمرهم ، وكان المراد دخله في الحكم ، ومع ذلك علَّق الخطاب على عنوان الإيمان للزم نقض الغرض ، إذ المفروض كون المولى في مقام بيان حكمهم إلى الأبد .
وأمّا إذا كان مفارقا واتّفق عدم زواله ، فهو مثل لازم الذات في عدم لزوم نقض الغرض ، فالثمرة موجودة .
( 869 ) قوله : ( وليس المراد بالاتّحاد . ) . إلى آخره .
إشارة إلى دفع سؤال : وهو أنّ ما ذكر ليس دفعا للثمرة على الإطلاق ، بل التزام بثبوتها فيما كان لازم الذات .
وحاصل الجواب : أنّ ما كان كذلك ليس موجبا لاختلاف الصنف ، إذ المراد