القيامة يكونون كذلك ، وإن لم يعمّهم الخطاب ، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار . الثانية ( 1 ) : صحّة التمسّك ( 866 ) بإطلاقات الخطابات القرآنيّة -
شرح
اعتقاد المخاطب - بالكسر - كما هو المفروض في المقام ، أو بينهما عموم من وجه ، فربّما يكون الخطاب مع عاقل أو غيره ، ويقصد إفهام غيره ، وربّما يقصد إفهامه ، ولا يكون الخطاب معه ، وربّما يجتمعان ، والظاهر كون المعدومين مقصودين بالإفهام ، على تقدير عدم شمول الخطاب لهم أيضا .
( 866 ) قوله : ( الثانية صحّة التمسّك . ) . إلى آخره .
ربّما يتوهّم عدم الفرق بين هذه الثمرة والأولى .
لكنّه مدفوع بأدنى تأمّل ، إذ الكلام في الأولى في جواز التمسّك بالظاهر ، من غير فرق بين كون حكمه منحصرا في الموجود وكونه أعمّ ، نظير تمسّك المجتهد بظاهر ما دلّ على حكم صنف غير شامل له ، بخلاف هذه الثمرة ، فإنّ الكلام فيها في التمسّك بالظاهر من حيث إثبات حكمه للمعدومين أيضا ، وكيف لا يكون فرق بينهما مع أنّ الأولى من جملة مقدّمات عدم الثانية كما يأتي ؟ وبيان هذه الثمرة : أنّه بناء على كون الخطاب أعمّ ، فلا إشكال في شمول الحكم للمعدومين ، وأمّا إذا كان أخصّ ، فالحكم المجعول في الخطاب مختصّ بالموجود الحاضر ، وتعميمه للمعدوم يحتاج إلى مقدّمات ثلاث :
الأولى : دليل الاشتراك ، وهو الإجماع ، والضرورة ، والأخبار .
الثانية : حجّيّة الظهور للمعدوم حتّى يتمسّك به ، ويثبت حكمه للحاضر ، ثمّ يثبته لنفسه ، وهي - أيضا - موجودة ، لما عرفت من نفي الثمرة الأولى .
الثالثة : اتّحاد الصنف ، لأنّ القدر المتيقّن من أدلَّة الاشتراك ذلك ، فحينئذ
هامش
( 1 ) ذكرها في القوانين 1 : 233 - 234 ، ونسبها في الحاشية إلى العلَّامة الوحيد البهبهاني في فوائده ، راجع ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد : 55 . .