كما أنّ خطابه اللفظي - لكونه تدريجيّا ومتصرّم الوجود - كان قاصرا عن أن يكون موجّها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة . هذا لو قلنا بأنّ الخطاب بمثل يا أيّها النّاس اتّقوا ( 1 ) في الكتاب حقيقة إلى غير النبيّ صلَّى الله عليه وآله بلسانه . وأمّا إذا قيل بأنه المخاطب والموجّه إليه الكلام حقيقة وحيا أو إلهاما ، فلا محيص إلَّا عن كون ( 2 ) الأداة في مثله للخطاب الإيقاعي ولو مجازا ، وعليه لا مجال لتوهّم اختصاص الحكم - المتكفّل له ( 3 ) الخطاب - بالحاضرين ، بل يعمّ المعدومين ، فضلا عن الغائبين . * فصل ربما قيل : إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهيّة للمعدومين ثمرتان : الأولى ( 4 ) : حجّيّة ظهور خطابات ( 5 ) الكتاب لهم كالمشافهين . وفيه : أنّه مبنيّ على حجّيّة الظواهر بالمقصودين بالإفهام ، وقد
هامش
( 1 ) الحج : 1 . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : فلا محيص عن كون . . .
( 3 ) كذا ، والصحيح : به . .
( 4 ) قال بها المحقّق القمي - قدّس سرّه - في القوانين 1 : 233 - سطر 16 - 18 . .
( 5 ) في بعض النسخ : ( الخطابات في الكتاب . ) . ، والأكثر كما أثبتناه . .