تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

نعم لا يبعد دعوى الظهور - انصرافا - في الخطاب الحقيقي ، كما هو الحال في حروف الاستفهام ( 861 ) والترجّي والتمني وغيرها ، على ما حقّقناه في بعض المباحث السابقة ( 1 ) ، من كونها موضوعة للإيقاعي منها بدواع مختلفة ، مع ظهورها في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه . كما يمكن دعوى وجوده غالبا في كلام الشارع ، ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم - في مثل : « يا أيّها الناس اتّقوا » و « يا أيّها المؤمنون » - بمن حضر مجلس الخطاب ، بلا شبهة ولا ارتياب . ويشهد لما ذكرنا : صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العامّ الواقع تلوها بلا عناية ، ولا للتنزيل والعلاقة رعاية . وتوهّم : كونه ارتكازيّا ، يدفعه : عدم العلم به مع الالتفات إليه والتفتيش عن حاله ، مع حصوله بذلك لو كان ارتكازيّا ( 2 ) ، وإلَّا فمن

شرح
بعدم اختصاص العموم به صلَّى الله عليه وآله أيضا ، بل للقطع بعدم اختصاص الحكم به أيضا ، ولا يبعد القول به . ( 861 ) قوله : ( كما هو الحال في حروف الاستفهام . ) . إلى آخره . لا يخفى أنّ ظاهر عبارته في الفرق بين الاسم والحرف ، كون الفرق بينهما من جهة كون الاستقلاليّة والآليّة قيدا للوضع ، وقد تردّد بين الأمرين في الاستفهام والترجّي والتمنّي وصيغة الطلب في الأوامر ، وجزم بالانصراف هنا ، ولا يخلو ذلك عن تهافت ، بناء على عدم الفرق بين هذه الثلاثة .
هامش
( 1 ) راجع مبحث الأوامر : 341 - 344 من الجزء الأوّل من كتابنا هذا . .
( 2 ) في بعض النسخ : مرتكزا . . . .