تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

بناء على التعميم - لثبوت الأحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين ، وإن لم يكن متّحدا مع المشافهين في الصنف ، وعدم صحّته على عدمه ، لعدم كونها - حينئذ - متكفّلة لأحكام ( 1 ) غير المشافهين ، فلا بدّ من إثبات اتّحاده معهم في الصنف ، حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام ، وحيث لا دليل عليه - حينئذ - إلَّا الإجماع ( 867 ) ، ولا إجماع عليه إلَّا فيما اتّحد الصنف ، كما لا يخفى . ولا يذهب عليك أنه يمكن إثبات الاتّحاد ( 868 ) ، وعدم دخل ما

شرح
كلَّما شككنا في ثبوت حكم للمعدوم ، فلا بدّ أن يكون منشؤه احتمال عدم اتّحاده مع الحاضر في الصنف - أي في الوصف الَّذي له دخل في الحكم - فلم يحرز موضوع الأدلَّة الثلاثة ، فلا يثبت الحكم للمعدوم ، ولم يذكر الثانية في العبارة ، لوضوحها بما تقدّم من نفي الثمرة الأولى . ( 867 ) قوله : ( حيث لا دليل عليه إلَّا الإجماع . ) . إلى آخره . قد عرفت قيام الضرورة والأخبار أيضا ، إلَّا أنّهما - أيضا - مثله في عدم الإطلاق ، كما ذكرنا . ( 868 ) قوله : ( ولا يذهب عليك أنّه يمكن إثبات الاتّحاد . ) . إلى آخره . وأجيب عن هذه الثمرة بوجهين : الأوّل : أنّه لا حاجة إلى المقدّمات المذكورة فيما كان الكلام غير مصدّر بأداة الخطاب ، مثل قوله تعالى : ولله على النَّاسِ حِجُّ البيتِ ( 2 )( 2 ) آل عمران : 97 . .الآية ، بل يلتزم فيه بكون المخاطب هو خصوص النبيّ صلَّى الله عليه وآله وأنّ الحكم المجعول عامّ .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : متكفّلة بأحكام . . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 423 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني