تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الطلب منه حقيقة ، ولا يكاد يكون الطلب كذلك إلا من الموجود ضرورة . نعم هو بمعنى مجرّد إنشاء الطلب بلا بعث ولا زجر ، لا استحالة فيه أصلا ، فإنّ الإنشاء خفيف المئونة ، فالحكيم - تبارك وتعالى - ينشئ على وفق الحكمة والمصلحة طلب شيء - قانونا - من الموجود والمعدوم حين الخطاب ، ليصير فعليّا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع ، بلا حاجة إلى إنشاء آخر ، فتدبّر . ونظيره من غير الطلب إنشاء التمليك في الوقف على البطون ، فإنّ المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بإنشائه ، ويتلقّى لها من الواقف بعقده ، فيؤثّر في حقّ الموجود منهم الملكيّة الفعليّة ، ولا يؤثّر في حقّ المعدوم فعلا ، إلَّا استعدادها لأن تصير ملكا له بعد وجوده . هذا إذا أنشئ الطلب مطلقا . وأمّا إذا أنشئ مقيّدا بوجود المكلَّف ووجدانه الشرائط ، فإمكانه بمكان من الإمكان .
شرح
وعلى الثاني : أنّ ( 1 )( 1 ) في النسختين : « بأنّ » ، والصحيح ما أثبتناه . .المراد من إمكان كونه داعيا : إن كان كونه كذلك في ظرف الطلب ، فهو غير ممكن في الغائب أيضا ، بل في الحاضر إذا كان للواجب مقدّمة أو مقدمات . وإن أريد كونه في ظرف الامتثال ، فهو ممكن في المعدوم أيضا .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 413 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني