* فصل هل الخطابات الشفاهيّة ( 857 ) - مثل : « يا أيّها المؤمنون » تختصّ بالحاضر مجلس التخاطب ، أو تعمّ غيره من الغائبين ، بل المعدومين ؟ فيه خلاف ، ولا بدّ - قبل الخوض في تحقيق المقام - من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض والإبرام بين الأعلام . فاعلم : أنه يمكن أن يكون النزاع : في أنّ التكليف المتكفّل له ( 1 ) الخطاب هل يصحّ تعلَّقه بالمعدومين ، كما صحّ تعلَّقه بالموجودين ، أم لا ؟ أو في صحّة المخاطبة معهم - بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب ،
شرح
( 857 ) قوله : ( هل الخطابات الشفاهيّة . ) . إلى آخره .
المراد منها ظاهرا الكلام المقرون بأداة الخطاب ، فليس مثل : ولله على النَّاسِ حجُّ البيتِ ( 2 )( 2 ) آل عمران : 97 . .الآية ، داخلا فيها .
فحينئذ يرد عليه : أنّه لا وجه لتخصيص العنوان بها ، بعد كون الجهتين الأوليين من محلّ النزاع أعمّ ، إذ محلّ النزاع في الأولى صحّة تكليف المعدوم والغائب وعدمها ، وفي الثانية صحّة توجيه الكلام إليهما وعدمها ، ولا يتفاوت فيها كون الكلام مقرونا بأداة الخطاب وعدمه ، بل الجهة الثالثة أيضا ، كما يظهر من قوله فيما بعد : ( وإن أبيت إلَّا عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقي ، فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهيّة - بأداة الخطاب أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة كغيرها - بالمشافهين . ) . إلى آخره .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : المتكفّل به . . . .