تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
- بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، أن بنفس توجيه الكلام إليهم ، وعدم صحتها ، أو في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين ، وعدم عمومها لهما بقرينة تلك الأداة . ولا يخفى أنّ النزاع على الوجهين الأوّلين يكون عقليّا ، وعلى الوجه الأخير لغويّا . إذا عرفت هذا ، فلا ريب في عدم صحّة تكليف المعدوم عقلا ( 858 ) ، بمعنى بعثه أو زجره فعلا ، ضرورة أنه بهذا المعنى يستلزم
شرح
( 858 ) قوله : ( فلا ريب في عدم صحّة تكليف المعدوم عقلا . ) . إلى آخره . التكليف له مرتبتان : الإنشاء والفعليّة ، وأمّا مرتبتا الاقتضاء والتنجّز فليستا من مراتبه ، كما تقدم في مبحث الاجتماع . أمّا الأوّل فلا إشكال في جوازه في المعدوم ، فضلا عن الغائب ، من غير فرق بين إنشائه مطلقا ، بحيث يشمل الموجود أيضا أو في خصوص المعدوم مقيّدا بوجوه أو مطلقا . وأمّا الثاني ، فظاهر العبارة التفصيل بين المعدوم فلا يجوز ، وبين الغائب فيجوز ، بقرينة تخصيصه بالذكر في الحكم بعدم الجواز . وقد يستدلّ على عدم الجواز في الأوّل : تارة بأنّ الطلب الفعلي تحريك تشريعي بإزاء التحريك التكويني ، فكما أنّه لا يمكن التكويني منه نحو المعدوم ، فكذلك التشريعي . وأخرى بأنّه لا بدّ فيه من داع يدعو الطالب إليه ، وهو إمكان كونه داعيا للعبد إلى إيجاد الفعل ، وهو غير متحقّق في المعدوم . * أقول : يرد على الأوّل : منع كونه بإزائه .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 412 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني