* إيقاظ : لا يذهب عليك الفرق بين الفحص هاهنا ، وبينه في الأصول العمليّة ( 856 ) ، حيث إنه هاهنا عما يزاحم الحجّة ( 1 ) ، بخلافه
شرح
( 856 ) قوله : ( وبينه في الأصول العمليّة . ) . إلى آخره .
وهي أربعة أو خمسة : البراءة ، والتخيير ، والاستصحاب ، والاحتياط ، وقاعدة الطهارة إن لم تكن راجعة إلى البراءة ، كما هو التحقيق .
ولا فحص فيها طرّا إذا جرت في الشبهات الموضوعيّة .
وفي الحكميّة لا إشكال - بل لا خلاف أيضا - في وجوبه في غير الاحتياط ، وأمّا فيه فلا يجب في التوصّليّات ، وفي العبادات - أيضا - إذا قلنا بعدم اعتبار التمييز ، وإلَّا وجب الفحص .
وحينئذ هل فرق بين الفحص في المقام وبينه فيها ، أو لا ، أو فيه تفصيل ؟ ظاهر العبارة هو الأوّل .
وبيانه : أن الأصول : إمّا عقليّة ، كالبراءة والتخيير والاحتياط العقليّة ، فلا إشكال في الفرق ، إذ موضوع الأولى عدم البيان ، واحتمال التكليف قبل الفحص بيان ، وموضوع الثاني إحراز عدم مرجّح في البين ، ولم يحرز قبل الفحص ، وموضوع الثالث احتمال العقاب ، وهو لا يدفع قبل الفحص ، إذ من شروطه إتيانه متميّزا ، وهو غير متحقّق ، بخلاف الفحص في المقام ، فإنّ الظهور منعقد في العموم ، ويبحث عن وجود حجّة أقوى وعدمها .
أو شرعيّة ، كالبراءة النقليّة والاستصحاب وقاعدة الطهارة ، وأدلَّتها وإن كانت مطلقة إلَّا أنّ الإجماع قام على تقييدها بما قبل الفحص .
* أقول
: فيه : أنّ قيام دليل على تقييد إطلاق أدلَّة الأصول الشرعيّة ، لا يوجب فرقا بين المقامين ، فإنّ الظهور بنحو العموم منعقد في كلا المقامين قبل الفحص ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الحجّيّة » ، والأصحّ ما أثبتناه ممّا عليه أكثرها . .