تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

وأمّا إذا لم يكن العامّ كذلك - كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات - فلا شبهة في أنّ السيرة على العمل به بلا فحص عن مخصّص ( 1 ) . وقد ظهر لك بذلك : أنّ مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضيّة له ، كما أنّ مقداره اللازم منه ( 2 ) بحسب سائر الوجوه التي استدلّ بها - من العلم الإجمالي به ( 3 ) أو حصول الظنّ بما هو التكليف ( 4 ) ،

شرح
تفصيلا آخر : وهو أنّه يجب الفحص إذا كان متعرّضا لحكم غير إلزامي ، لأنّه لا يكون معذورا في العمل بالعموم ، لاحتمال مخصّص متعرّض لحكم إلزاميّ أو للعلم به ، ولا يجب إذا كان متعرّضا لحكم إلزاميّ إذ احتمال كون المورد محكوما بحكم غير إلزاميّ أو العلم به إجمالا ، غير ضائر . انتهى المحكيّ . وفيه أوّلا : أنّه يتمّ بالنسبة إلى العمل ، وأمّا بالنسبة إلى مقام الإفتاء فلا ، لأنّ الإفتاء بغير ما أنزل الله حرام . والظاهر أنّ محلّ النزاع هو الأعمّ ، ولا ينافيه التعبير بالعمل ، فإنّ المراد منه في عنوان النزاع مطلق العمل الشامل للفتيا أيضا . وثانيا : أنّه لا يتمّ فيما قطع بأنّ المخصّص لو كان فحكمه غير إلزاميّ - أيضا - في الأوّل ، وفيما لم يقطع بكون حكم المخصّص غير إلزاميّ في الثاني ، إذ لا ملازمة بين كون حكم العامّ غير إلزامي ، وبين كون حكم الخاصّ إلزاميّا في الأوّل ، وبين كون حكم العامّ إلزاميّا وكون حكم الخاصّ غير إلزاميّ في الثاني .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « المخصّص » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) الصحيح : المقدار اللازم منه ، أي من الفحص . .
( 3 ) كما جعله العمدة في مطارح الأنظار : 202 - سطر 15 - 31 . .
( 4 ) نسبه إلى الأكثر في مطارح الأنظار : 200 - سطر 32 . .