فإنه يقال : عباديّتهما إنّما تكون لأجل كشف [ × ] دليل صحّتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ، ملازم لتعلَّق النذر بهما . هذا لو لم نقل بتخصيص ( 848 ) عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلَّق النذر بهذا الدليل ، وإلَّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في
شرح
[ × ] أو يقال بكشفه عن عروض عنوان راجح عليهما بعد النذر بسببه ، والفرق بين هذا وبين ما أفاده - دام ظلَّه - واضح ، إلَّا أنّه بحسب الالتزام - بناء على هذا - بعدم اعتبار الرّجحان في متعلَّق النّذر ، بل يلزم باعتبار فيما هو وفاء له بالحمل الشائع .
ولكن يضعّف ذلك ظهور الأدلَّة في اعتباره في نفس المتعلَّق ، فلا مناص - لو لم نقل بالتخصيص - إلَّا ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : فلا مناص لو لم نقل بالتخصيص من الالتزام . . . .من الالتزام : إمّا بما أفاده - دام ظلَّه - وإمّا بأنّ النّذر إنّما يحدث الرجحان في متعلَّقه قبل تعلَّقه به ، ولا محذور فيه سوى توهّم لزوم تأخّر الشرط عن المشروط ، وقد تقدّم منه - دام ظلَّه - ما يوجب اندفاعه ، فليراجع . محمد ابن المصنّف [ قدّس سرّه ] .
( 848 ) قوله : ( هذا لو لم نقل بتخصيص . ) . إلى آخره .
حاصل هذا الجواب الثالث : تخصيص الطائفة الثانية بغير الصيام والإحرام .
والحاصل : أنّ هنا أدلَّة ثلاثة ، دليل البطلان ، ودليل اعتبار الرجحان ، ودليل الانعقاد .
والتوفيق : تارة يكون بحمل الأوّل على عدم الأمر لمانع مع ثبوت الرجحان فيه على الإطلاق ، تعلَّق به النذر ، أو لا ، وإن كان ظاهره عدم الرجحان مطلقا .
وأخرى بتقييد إطلاقه بحمل اللَّغويّة ، وعدم الرجحان على غير صورة تعلَّق النّذر ، وثالثة بحمل الثاني على غير المورد تخصيصا .
وقد عرفت أنّ الأوّل بعيد عن مذاق العرف ، فيتردّد الأمر بين الأخيرين ، والظاهر عدم الترجيح ، لدوران الأمر بين أحد التقييدين ، ولا ترجيح ، لأحدهما على الآخر .