* بقي شيء :
وهو أنه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص ( 850 ) في إحراز عدم كون ما شكّ في أنه من مصاديق العامّ - مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه - مصداقا له ، مثل ما إذا علم أنّ
شرح
ويندفع : بأنّ تصوّر الأمر موقوف على تصوّر العباديّة الطبيعيّة ، وتصوّرها ليس موقوفا على تصوّره وإن كانت العباديّة منحصرة في قصد الأمر واقعا .
ثمّ إنّه قد يجاب عن إشكال لزوم قصد القرب : بأنّ متعلَّق الأمر وإن كان هو الصيام المطلق ، إلَّا أنّه علم من الخارج أنّه إمّا أن لا يتعلَّق به أمر ، أو إن تعلَّق لم يسقط الغرض منه إلَّا بإتيانه قربيّا .
ولا يخفى جريان هذا بناء على جميع الأجوبة ، بحيث لا يتوهم الدّور بناء على الأخير .
وعليه إن كان متعلَّق النّذر هو المطلق انعقد النذر ، وإن كان هو المقيّد بغير العبادي لم ينعقد . انتهى .
وفيه أوّلا : أنّه بعد فرض الأمر النذري توصّليا ، كيف يحصل العلم بكون الصيام والإحرام الَّذين تعلَّق بهما النذر على الوجه المذكور ؟ وثانيا : أنّ النذر يختلف باختلاف الموارد ، وربّما يكون الناذر قد علَّقه بهما على عباديّتهما ، فحينئذ يلزم الدّور ، ويحتاج إلى الدفع المتقدّم .
والتحقيق : أنّ دليل الانعقاد لا يدلّ عليه إلَّا في صورة قصد الناذر الصوم والإحرام - العباديّين ، لأنّه المتعارف ، فلا دليل على الانعقاد في غيره ، فحينئذ يجاب بأحد الأجوبة الثلاثة في دفع إشكال اعتبار الرجحان في متعلَّق النّذر ، ويكون متعلَّق النذر هو العبادي في دفع إشكال لزوم قصد القرب .
ويجاب عن لزوم الدّور على الأخير بما عرفت سابقا .
( 850 ) قوله : ( هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص . ) . إلى آخره .
هل العموم حجّة في خصوص إثبات حكمه المترتّب عليه في دليله ، فلا يثبت