فيه بدونه - وكذا الإحرام قبل الميقات ، فإنّما هو لدليل خاصّ ( 845 ) كاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر وقبل الميقات ، وإنّما لم يأمر بهما
شرح
ولو أغمضنا عن الأجوبة الثلاثة كان النذر في المثالين مغيّرا للموضوع ، كما لا يخفى . نعم على تقدير التأييد يدفع بالأجوبة المذكورة .
ثمّ اعلم أنّ في المثالين إشكالين :
أحدهما : أنّه يعتبر في متعلَّق النذر الرجحان ، وهو مفقود في المقام ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « المقدم » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .، لبطلان الصيام في السفر ، وكذا الإحرام قبل الميقات .
الثاني : أنّه كيف يحكم بلزوم قصد القرب فيهما بعد تسليم انعقاد النّذر ؟ لأنّ الأمر النذري توصّلي ، كالأمر بالوفاء بالإجارة يسقط بمجرّد الإتيان بمتعلَّقه ، وليس عباديّا حتّى يلزم قصده .
( 845 ) قوله : ( فإنّما هو لدليل خاصّ . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ هنا ثلاث طوائف من الأدلَّة :
الأولى : ما دلّ على بطلانهما .
الثانية : ما دلّ على اعتبار الرجحان في متعلَّق النذر .
الثالثة : ما دلّ على انعقاد النذر المتعلَّق بهما ، ويجمع بالتزام كون الأمرين راجحين ذاتا ، وأنّ عدم الأمر كان لمانع ارتفع مع النذر .
وفيه : أنّ الملاك في الجمع هو العرف ، وهو يأبى عن حمل ما دلّ على البطلان على عدم الأمر به .
ولو سلَّم ذلك في الصيام فلا نسلَّمه في الإحرام بقرينة التشبيه بالصلاة قبل الوقت ، كما أشار إليه في ضمن الجواب الثاني .