نعم لا بأس بالتمسّك به في جوازه - بعد إحراز التمكَّن منه والقدرة عليه ( 842 ) - فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا ، فإذا شكّ في جوازه صحّ ( 1 ) التمسّك بعموم دليلها في الحكم بجوازها ، وإذا كانت
شرح
وإن كانت النسبة عموما من وجه ، كما هو الحال في أدلَّة العسر وأدلَّة التكاليف المطلقتين ، ففيه وجوه - بل أقوال - تأتي في قاعدة الضرر .
والتحقيق أنّه إن علم عدم المناط في أحدهما كان من باب التعارض ، والمرجع فيه قواعد التعارض ، وإلَّا فإن أحرزت أهمّيّة أحد المناطين فهو ، وإلَّا فإن كان دليل العنوان الأوّلي واردا في مقام الإهمال أو الإجمال ، ولم يكن له إطلاق بالنسبة إلى طروّ العنوان الثانوي ، بحيث لو لم يكن دليل العنوان الثانوي - أيضا - لشككنا في ثبوت حكمه ، فلا إشكال في عدم مزاحمته معه ، بل يؤخذ بالثاني .
وإن كان له إطلاق فإن كان متعرّضا لمقام الاقتضاء لا للحكم الفعلي ، فلا إشكال - أيضا - في عدم مزاحمته ، وإن كان متعرّضا للحكم الفعلي ، فالأقوى تقدّمه عليه من باب الحكومة الاصطلاحية ، في مثل أدلَّة نفي الحرج والضرر ، ومن باب التوفيق العرفي في مثل أدلَّة الشروط ، لأنّهما إن عرضا عليهم يحملون الأوّل على الاقتضاء ، والثاني على المانعيّة ، ومن المعلوم عدم تأثير المقتضي مع وجود المانع ، وليس من قبيل الحكومة المصطلحة ، وتوضيح المقام زيادة على ذلك موكول إلى محلَّه .
( 842 ) قوله : ( بعد إحراز التمكَّن منه والقدرة عليه . ) . إلى آخره .
مراده : أنّه يشترط في جواز التمسّك في هذا القسم إحراز القدرة على متعلَّقه ، لاشتراطها في جميع الأحكام التكليفيّة .
وفيه : أنّ القدرة من الشرائط العقليّة التأمّليّة لا الارتكازية ، والمخصّص إذا كان لبّيّا يجوز التمسّك بالإطلاق أو العموم إذا شك في مصداق المخصّص ، كما تقدّم ، إلَّا أنّه يأتي منه في الأدلَّة العقليّة في مسألة الابتلاء ما ينافيه ، وهو باطل كما يأتي .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فصحّ » ، والصحيح الَّذي أثبتناه ما عليه أكثرهنّ . .