محكومة بعناوينها الأوّليّة بغير حكمها بعناوينها الثانويّة ، وقع ( 1 ) المزاحمة بين المقتضيين ، ويؤثّر الأقوى منهما لو كان في البين ، وإلَّا لم يؤثّر أحدهما ( 843 ) ، وإلَّا لزم الترجيح بلا مرجّح ، فليحكم عليه - حينئذ -
شرح
( 843 ) قوله : ( وإلَّا لم يؤثّر أحدهما . ) . إلى آخره .
ومراده ظاهرا : هو الفرض الأخير ، وهو مناف لما اختاره في قاعدة الضرر وسائر الموارد ، من كون دليل العنوان الثانوي مقدّما من باب التوفيق العرفي .
بقي هنا شيء : وهو أنّه هل المقام من قبيل اجتماع الأمر والنهي حتّى يثبت كلا الحكمين على الجواز فيما لم يعلم انتفاء أحد المناطين ، ويعمل بالتفصيل الَّذي ذكرناه على الامتناع ، أم لا ، بل العمل على هذا التفصيل مطلقا ؟ اختار الأستاذ - قدّس سرّه - الثاني ، لوجهين :
الأوّل : أنّ محلّ النزاع في باب الاجتماع ما كان في البين شيء له عنوانان عرضيّان بأحدهما يكون متعلَّقا للأمر ، وبالآخر للنهي ، وفي المقام ليس كذلك ، لأنّ العنوان الثاني في طول العنوان الأوّلي ، لأنّ الضرر - مثلا - طار [ على ] ( 2 )( 2 ) في النسختين : « لعنوان » ، والصحيح ما أثبتناه . .عنوان الوضوء .
الثاني : أنّ محلّ الكلام ما كان العنوانان من قبيل الحيثيّات التقييديّة ، والعناوين الثانويّة من الحيثيّات التعليليّة ، والحرام هو الوضوء ، والضرر علَّة لثبوت هذا الحكم له .
ويشهد له : أنّه لو كان العنوان الثانوي من قبيل الأوّلي ، للزم عدم جريان الاستصحاب فيما لو نذر التصدّق ما دام ولده حيّا ، لأنّه يصير - حينئذ - من الأصول المثبتة ، كما لا يخفى ، ولا إشكال في جريانه ، فيستكشف أنّه « حيث » تعليليّ .
* أقول
: يرد على الوجه الأوّل : - مضافا إلى منع كون الحرج والضرر من
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فتقع » ، والصحيح الَّذي أثبتناه ما عليه أكثرهنّ . .