أخرى ، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، فيستكشف صحّته بعموم مثل : « أوفوا بالنذور » فيما إذا وقع متعلَّقا للنذر ، بأن يقال : وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر للعموم ، وكلّ ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحا ، للقطع بأنه لولا صحّته لما وجب الوفاء به . وربما يؤيّد ذلك : بما ورد من صحّة الإحرام ( 1 ) والصيام ( 2 ) قبل الميقات وفي السفر إذا تعلَّق بهما النذر كذلك . والتحقيق أن يقال ( 841 ) : إنّه لا مجال لتوهّم الاستدلال بالعمومات
شرح
( 841 ) قوله : ( والتحقيق أن يقال . ) . إلى آخره .
وتوضيح المقام : أنّ دليل العنوان الثانوي : إمّا أن يؤخذ في موضوعه حكم من أحكام العناوين الواقعيّة بدليل متّصل ، أو منفصل لفظيّ ، كما في دليل النّذر ، فإنّه وإن كان قوله تعالى : وليوفوا نذورهم ( 3 )( 3 ) الحجّ : 29 . .مطلقا ، إلَّا أنّه قد دلَّت الأدلَّة اللَّفظيّة على اعتبار كون متعلَّقه راجحا أو مباحا ، وكما في دليل وجوب الإطاعة في الموارد المتقدّمة ، فإنّه قد أخذ في موضوعه عدم تعلَّق الأمر بترك واجب أو فعل حرام ، فلا شكّ - حينئذ - في عدم جواز التمسّك بالعموم ، لأنّه من باب التمسّك به في الشبهة المصداقيّة ، من جهة دوران المشكوك بين الاندراج تحت الباقي والاندراج تحت المخصّص المعلوم .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 163 - 164 - 8 - 10 باب 93 فيمن أحرم قبل الميقات ، الوسائل 8 : 236 - 237 - باب 13 من أبواب المواقيت . .
( 2 ) الكافي 4 : 143 - 9 باب من جعل على نفسه صوما معلوما . . . الوسائل 7 : 139 و 141 - 1 و 7 باب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم . .