بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل ( 838 ) ، لما كان غير معنون بعنوان خاصّ ، بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلَّا ما شذّ ( 839 ) - ممكنا ، فبذلك يحكم عليه بحكم العامّ وإن يجز التمسّك به بلا كلام ، ضرورة أنّه قلَّما لا يوجد ( 1 ) عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنّه ممّا بقي تحته . مثلا : إذا شكّ أنّ امرأة تكون قرشيّة ، فهي وإن كانت وجدت ( 2 ) إمّا قرشيّة أو غيرها ( 3 ) ، فلا أصل يحرز ( 4 ) أنّها قرشيّة ، أو غيرها ، إلَّا أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش ( 5 ) ، تجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلَّا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش ( 6 )
شرح
الرابع : أنّ الخطاب منزّل على المتفاهم العرفي ، ولا شكّ في أنّ المفهوم عندهم من العلماء هي العناوين الناقصة المندرجة تحته ، لا العناوين التامّة ، فلا يثبت حكم العامّ إلَّا للعنوانين الناقصين من العناوين الأربعة المتقدّمة .
( 838 ) قوله : ( أو كالاستثناء من المتّصل . ) . إلى آخره .
لم يقل : « أو الاستثناء » إشارة إلى أنّ الحكم المذكور يجري فيه وأمثاله ، مثل :
« أكرم العلماء إلى أن يفسقوا » أو « أكرم العلماء إن لم يكونوا فسّاقا » ، بخلاف « أكرم العلماء العدول » وأمثاله .
( 839 ) قوله : ( إلَّا ما شذّ . ) . إلى آخره .
ومراده من الشاذّ : هو الَّذي شكّ فيه لتبادل الحالتين ، ولا شكّ في ندرته .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : ( لم يوجد . ) . وفي نسخ أخرى معتمدة كما أثبتناه . .
( 2 ) في بعض النسخ : ( وإن كانت إذا وجدت . ) . ، والصحيح ما أثبتناه ممّا عليه أكثرها . .
( 3 ) في بعض النسخ : أو غير قرشيّة . . . .
( 4 ) في بعض النسخ : يحرز به . . . .
( 5 ) بعض النسخ : « القريش » ، والصحيح ما عليه أكثرها ، وهو الَّذي أثبتناه . .
( 6 ) بعض النسخ : « القريش » ، والصحيح ما عليه أكثرها ، وهو الَّذي أثبتناه . .