فيه بلا مزاحم أصلا ، ضرورة أنّ الخاصّ إنّما يزاحمه فيما هو حجّة على
شرح
المقدّمة الأخيرة ممنوع ( 1 )( 1 ) في النسختين : « ممنوعة » ، والصحيح ما أثبتناه . .، لأنّ ظهور الخاصّ في المقام المتقدّم منحصر في خصوص الأقلّ ، وهو مرتكب الكبائر ، ولا ظهور له في مرتكب الصغيرة ، لكون الشبهة مفهوميّة ، فهو لم يعنون العامّ في مقام الحجّيّة إلَّا بمقدار ظهوره ، وهو المرتكب للكبيرة ، فيكون عنوان الحجّة في طرف العامّ غير المرتكب للكبائر ، فهو داخل في العامّ ظهورا ، خارج عنه بما هو حجّة .
وأمّا المرتكب للصغيرة فهو داخل في العامّ ظهورا ، وفي عنوانه الَّذي هو موضوع الحجّيّة ، وهو غير المرتكب للكبيرة على ما بيّنّاه ، بخلاف المقام ، فإنّ ظهور المخصّص انعقد في مفهوم الفاسق الواقعي بعنوانه السّعيّ ، وإنّما الشكّ في انطباق هذا الظاهر على المورد ، فيكون معنونا للعامّ في مرتبة حجّيّته بعنوان غير الفاسق الواقعي ، فإذا اشتبه فرد بين العادل والفاسق ، فدخوله في العامّ بما هو حجّة ليس بأولى من دخوله في الفاسق ، بخلاف المقام المتقدّم ، فإنّ المشكوك فيه ليس من قبيل مصاديق الظهور قطعا ، لانعقاد الظهور في غيره على ما عرفت ، فدخوله في العامّ بما هو حجّة أولى من دخوله في المخصّص ، لعدم حجّيّة فيه ، لأنّها فرع ظهوره فيه المقطوع بعدمه .
وبعبارة أخرى : أنّ المشكوك في المقام المتقدّم على تقدير كونه فاسقا واقعا - أيضا لا يصدق عليه المخصّص بما هو ظاهر ، لانعقاد الظهور في غيره ، وفي المقام يكون المخصّص شاملا للمشكوك على تقدير كونه فاسقا ، وإنّما الشكّ في انطباق الظاهر عليه ، فعلم أنّ المقدّمة الثالثة محرزة في الشبهة المفهوميّة ، ومشكوكة في المقام ، لاحتمال قيام الحجّة الأقوى على خلاف العامّ .
الثاني : ما ذكره في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 193 - سطر 14 . .من قبل المجوّزين ، وهو استصحاب حكم