الأقلّ والأكثر فيما كان متّصلا ، فيسري إجماله إليه حكما في المنفصل المردّد بين المتباينين ، وحقيقة في غيره :
شرح
يجوز فيها التمسّك قطعا .
وهذا بخلاف العامّ ، فإنّه يشمله من حيث عنوان مشكوك الفسق ، ولا يقدح كونه تمسّكا به في الشبهة المصداقيّة من حيث عنوان الفاسق الواقعي ، أو من حيث عنوان العادل الواقعي ، اللَّذين كانا مشمولين للعامّ أيضا . انتهى المنقول .
ونظير ذلك ما سمعته من المصنّف في مجلس بحثه في قوله عليه السلام :
« كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 1054 - 4 باب 37 من أبواب النجاسات . .وأمثاله من أنّ الشيء كناية عن المصاديق الخارجيّة بعناوينها الأوّليّة الواقعية من الحجر والمدر إلى غير ذلك ، وبعناوينها الثانوية و [ هي ] ( 2 )( 2 ) في النسختين : وهو . .كونها مشكوكة ( 3 )( 3 ) في النسختين : مشكوك . . . .الطهارة والنجاسة ، فيكون المغيا متعرّضا لقاعدة اجتهاديّة وقاعدة ظاهريّة بعنوان مشكوك الحكم ، ويستفاد من الغاية قاعدة الاستصحاب ، بناء على كونها قيدا للحكم لا للموضوع .
لا يقال : إنّ المفروض اختصاص حجّيّة « العلماء » بعنوان العادل الواقعي بواسطة المخصّص ، فإنّ موضوعه هو الفاسق الواقعي ، فلا يكون العامّ حجّة في مشكوك الفسق ، لكون التمسّك به تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
فإنّه يقال : إنّه لو كان حكم العامّ منحصرا في الواقعي لاتّجه ما ذكر ، ولكنّه متعرّض لحكمين : واقعي بالنسبة إلى العادل والفاسق الواقعيّين ، وظاهريّ بالنسبة إلى مشكوكهما ، والمشكوك له حكم واقعا : إن كان فاسقا فحرمة واقعيّة ، وإن كان عادلا فوجوب واقعيّ ، ولكن حكمه الظاهري هو الوجوب ، والخاصّ المذكور - لكون موضوعه الفاسق الواقعي - يصيّر دائرة حجّيّة العامّ منحصرة في العادل