وإن لم يكن كذلك ، بأن كان دائرا بين المتباينين مطلقا ، أو بين
شرح
وثالثا : أنّ تعذّر الإحصاء بغير عناوين الخصوصيّات ممنوع .
والأولى أن يورد عليه أوّلا : بعدم تماميّته فيما قامت قرينة على عدم إرادة الظاهر المذكور ، كما في قول القائل : « أكرم هؤلاء القوم » ، للقطع بعدم دخل هذا العنوان فيه واقعا ، إلَّا أن يقال : إنّه كاشف عن وجود عنوان مقتض للحكم العمومي .
وثانيا : بأنّه لا يتمّ في مثل ما كان المخصّص مثل : « وليكن العلماء عدولا » ، لأنّ ظاهره كون العدالة جزء المقتضي .
وثالثا : أنّ القاعدة المذكورة لم تثبت حجّيّتها ( 1 )( 1 ) في ( أ ) : « حجّتها » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . ..
ورابعا : بأنّه ليس تمسّكا بالعموم ، بل بأصل عقلائيّ .
الرابع : ما نقله الأستاذ - قدّس سرّه - عن المحقّق النهاوندي ( 2 )( 2 ) تشريح الأصول : 261 - 262 . .: من أنّ عنوان « العلماء » شامل لمصاديقه الواقعيّة بجميع عناوينها الأوّليّة والثانويّة ، والأولى مثل : العالم العادل واقعا ، والعالم الفاسق واقعا ، والثانية مثل : العالم المشكوك في عدالته وفسقه ، وانعقد له ظهور في جميع ذلك بحسب العموم الحالي .
نعم لا يشمل مقطوع الجهل ، كما لا يشمل الجاهل الواقعي ، وكذا لا يشمل مشكوك العلم ، وإن كان يشمل العالم الواقعي .
وأمّا الخاصّ فهو شامل لمصاديق الفاسق الواقعي ، سواء كان أبيض واقعا أو أسود كذلك ، أو مشكوكهما ، ولا يشمل مشكوك الفسق الَّذي يشمله العامّ وإن كان شاملا للفاسق الواقعي ، فحينئذ لا يكون الخاصّ حجّة في مشكوك الفسق مطلقا ، لأنّه لا يشمله من حيث عنوان مشكوك الفسق ، ومن حيث كونه فاسقا واقعا ، وإن كان شاملا له على تقدير كونه كذلك ، إلَّا أنّه تمسّك به في الشبهة المصداقيّة التي لا