والأكثر ، وكان منفصلا ، فلا يسري إجماله إلى العامّ ، لا حقيقة ولا
شرح
والأكثر .
والآخر : الصورة بجميع قيودها مع التردّد بين المتباينين ، لأنّ اللبّي المتّصل لا يكون إلَّا عقلا ، وهو لا يشكّ فيما يخرجه من العامّ في مقام المفهوم ، بخلاف المنفصل ، فإنّ القسمين متحقّقان فيه ، لأنّ معقد الإجماع أو السيرة ربّما يكون مردّدا بين المتباينين أو الأقلّ والأكثر في مقام المفهوم .
نعم العقلي منه لا يكون كذلك ، كما في المتّصل منه .
ويندفع : بأنّ ما لا يقبل الشكّ هو الحكم الفعلي للعقل ، دون الشأني الَّذي هو الملاك للأحكام الشرعيّة ، فيمكن تردّد العقل بين خروج شيء بعنوانه الخاصّ وخروجه بعنوان عامّ شامل له ولغيره ، وكذا التردّد بين العنوانين المتباينين .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه يسري إجمال المخصّص إلى العامّ حقيقة في جميع أقسام المتّصل ، فلا يصحّ التمسّك به ، كما لا يصحّ التمسّك بالمخصّص ، لأنّ المتّصل مثل : « أكرم العلماء العدول » موجب لانعقاد الظهور في المقيّد ، وما لم يحرز العنوانان معا لا يصحّ التمسّك ، لأنّ الدليل لا يحفظ موضوعه ، بل لا بدّ من إحرازه من خارج ، بل لو أحرز به للزم الدّور ، فكما إذا قيل : « أكرم عالما » ، وشكّ في بعض الأفراد مفهوما ، بأن لم يعلم أنّ المراد مطلق من علم شيئا ، أو خصوص من علمه عن فكر ، وكان هذا الفرد واجدا للعلم بالمعنى الأوّل دون الثاني ، أو شكّ فيه مصداقا ، بأن اشتبه شخص بين العالم والجاهل من جهة خلط الأمور الخارجيّة ، لا يصحّ التمسّك به ، فكذلك في المقام ، غاية الأمر أنّ المأخوذ فيه عنوان واحد شكّ في انطباقه على المورد ، والمأخوذ في المقام عنوانان شكّ في انطباق الثاني منهما عليه ، فالمرجع في جميع هذه الأقسام الأصول العمليّة .
وأمّا المنفصل فلا إشكال في عدم حجّيّة العامّ في الأربعة منه ، وهي ما كان التردّد بين المتباينين ، كان المخصّص لفظيّا أو لبّيّا ، والشبهة مفهوميّة أو مصداقيّة ،