خلافه ، تحكيما للنصّ أو الأظهر على الظاهر ، لا فيما لا يكون كذلك ، كما لا يخفى .
شرح
العامّ فيما قطع باندراج المشكوك فيه ، ثمّ شكّ .
وفيه : أوّلا : أنّ الكلام في التمسّك بالعامّ لا بالأصل .
وثانيا : أنّه لا يتمّ في غير الفرض .
وثالثا : منع جريان الاستصحاب فيه ، لكون الشكّ ساريا .
نعم لو ورد الخاصّ بعد زمان العمل بالعامّ - كما هو ظاهر فرض التقريرات - لكان للاستصحاب مجال بناء على حمل ذلك على النسخ ، لعدم سراية الشكّ حينئذ .
الثالث : ما ذكره من قبلهم ( 1 )( 1 ) نفس المصدر : 193 - سطر 16 - 17 . .- أيضا - من أنّ ظاهر عنوان العامّ كونه مقتضيا للحكم ، وظاهر عنوان المخصّص كون مانعا ، فإذا شكّ في فرد على النحو المتقدّم يكون من قبيل ما أحرز المقتضي وشكّ في المانع ، والأصل عدمه . انتهى .
وأورد عليه ( 2 )( 2 ) نفس المصدر : 193 - سطر 18 - 34 . .بما حاصله : منع دلالة دليل المخصّص على ذلك ، بل يحتمل أن يكون كذلك ، وأن يكون عنوان المقام مقتضيا ، وكلّ واحد من خصوصيّات الآخر أو الباقية شرطا ، والتعبير بالفاسق لكونه مجامعا مع تلك الخصوصيات ، لا لأنّ لعدمه دخلا في الحكم ، وإنّما عبّر به دونها ، لتعذّر إحصائها بعناوينها أو غيرها .
انتهى .
وفيه : أوّلا : أنّه يلزم حينئذ استناد الواحد إلى الكثير ، وهو غير جائز عند جماعة منهم المصنّف ، فتأمّل .
وثانيا : أنّ ظاهر دليل المخصّص كونه مقتضيا لحكمه المضادّ لحكم العامّ ، ومن المعلوم أنّ المقتضي لضدّ مانع عن الضدّ الآخر .