تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وإطلاق التخصيص على تقييده ليس إلَّا من قبيل « ضيّق فم الرّكيّة » ، لكن دلالته على العموم وضعا محلّ منع ، بل إنّما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة أخرى ، وذلك لعدم اقتضائه وضع اللام ولا مدخوله ولا وضع آخر للمركَّب منهما ، كما لا يخفى ، وربما يأتي في المطلق والمقيّد بعض الكلام ممّا يناسب المقام .
شرح
المعنى المذكور إمّا من قبيل وضع هيئته له ، أو التعارف الحاصل من كثرة استعماله في هذا المقام ، وهو الأقوى ، وهذا لا ينافي احتياج إرادة العموم من الجمع المعرّف إلى قرينة أخرى حكمة أو غيرها ، كما أنّ الأمر في المنكَّر كذلك ، غاية الأمر أنّه في الأوّل أفرادي ، وفي الثاني مجموعي . الثانية : أنّه بناء على إفادتهما له وضعا ، والقول بأنّ المفيد له هو اللَّام أو الهيئة ، يكون حاله مثل كلمة « كلّ » وكلمة النفي في أنّه في العموم الوسيع تابع لما أريد من المدخول ، ويقع الكلام - حينئذ - في أنّه هل إحراز الإرسال محتاج إلى مقدّمات الحكمة ، أم لا ، بل هو قرينة عليه عند العرف ؟ وأمّا على القول بأنّه المدخول أو المجموع فلا مدخول ، حتى يقال فيه : إنّه تابع في السعة له ، وأنّه قرينة على الإرسال ، أو يحتاج إلى مقدّمات الحكمة . ومنه يظهر : أنّ الضمير في قوله - قدّس سرّه - بناء على إفادته للعموم . ) . إلى آخره ، راجع إلى اللَّام ، لما عرفت من عدم تماميّة التبعيّة في الأخيرين ، وعدم التعرّض في كلامه لإفادة الهيئة . ثم إنّه ممّا ذكرنا يظهر النّظر فيما ادّعوه من دلالة الجمع المضاف أو المصدر كذلك على العموم وضعا ، وممّا ادّعي وضعه له الموصولات . والتحقيق : أنّها من قبيل المطلقات ، لعدم ثبوت الوضع له ، بل ثبوت عدمه ، ولذا لا بأس بإرادة الواحد فيها مع عدم جواز التخصيص إلى الواحد قطعا . ومنها : كلم المجازاة .