نعم لا يبعد أن يكون ظاهرا عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ، وهذا هو الحال في المحلَّى باللام ( 822 ) جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته للعموم - ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره ،
شرح
( 822 ) قوله : ( وهذا هو الحال في المحلَّى باللَّام . ) . إلى آخره .
يعني في تبعيّة العموم الوسيع لإرادة الإرسال في المدخول ، وإلَّا لم يفد إلَّا عموم القدر المتيقّن .
وهل يحتاج ذلك إلى جريان المقدّمات ، أو هو بنفسه قرينة ؟ ظاهر العبارة هو الثاني ، بقرينة ذكره بعد الحكم بذلك في كلمة « كلّ » ، فتأمّل .
* أقول
: لا بدّ هنا من التكلَّم في جهتين :
الأولى : في أصل دلالته على العموم ، والمشهور على التفصيل بين الجمع والمفرد ، وأنّ الأوّل يفيد العموم ، دون الثاني .
والتحقيق يقتضي العدم مطلقا ، لأنّ اللَّام موضوعة للتزيين ، والمدلول موضوع للجماعة الصادقة على الثلاثة وما فوقها في الأوّل ، وللطبيعة في الثاني ، والهيئة المنتزعة من الأمرين غير موضوعة لشيء والمجموع من الثلاثة لا وضع له على حدة ، فأين الدالّ على العموم ؟ لكن المستفاد من الجمع المعرّف معنى مغاير لما يستفاد من المنكَّر ، إذ المستفاد من الثاني هو معنى صادق على الثلاثة وما فوقها ، بخلاف الأوّل ، ولذا لو قال المولى : « أكرم علماء » ، وأكرم عالما واحدا ، لما امتثل أصلا بلا توقّف على إكرام ثلاثة ، بخلاف « أكرم العلماء » ، فإنّه لو أكرم واحدا لحصل الامتثال بالنسبة إليه وإن عصى بالنسبة إلى من ترك إكرامه منهم .
نعم يمكن القول بأنّ ذلك من قبل تعلَّق الحكم ، لا لاختلاف مفهومي الجمعين ، كما مرّ نظيره في العموم الأفرادي والمجموعي .
فنقول : إنّ الموضوع له في كليهما شيء واحد ، ولكن ظهور « المعرّف » في