للتقيّد ، وإلَّا فسلبها لا يقتضي إلَّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا ، لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من أفرادها ، وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقليّة ، فإنّها بالإضافة إلى أفراد ما يراد منها ، لا الأفراد التي تصلح ( 1 ) لانطباقها عليها ( 2 ) ، كما لا ينافي دلالة مثل لفظ « كلّ » على العموم وضعا ( 821 ) كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ، ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة .
شرح
واحد له منهما ( 3 )( 3 ) أي كلّ واحد من القيد والشمول ، وكلمة « له » هنا الظاهر أنها زائدة . .يحتاج إلى بيان غير لفظ الجامع ، لا من جهة الميز في الوجود ، والملاك الأوّل موجود في القسم الأوّل أيضا ، لأنّ الرّجل مطلق لم يؤخذ فيه الشمول ولا القيد ، بل هما من الطوارئ المحتاجة إلى بيان آخر .
مضافا إلى أنّ عدم الميز إنّما هو في العدم المطلق ، لا في عدم الملكة الَّذي هو المراد في الاستعمالات العرفيّة ، وظاهر العبارة المصرّح به في الهامش الأوّل ، والتحقيق هو الثاني ، لما مرّ .
( 821 ) قوله : ( كما لا ينافي دلالة مثل لفظ « كلّ » على العموم وضعيا . ) .
إلى آخره .
أشار بلفظ « المثل » إلى جريان حكم لفظة « كلّ » في كلّ ما هو مرادف له في اللغة العربيّة وغيرها ، كلفظة « عامّة » و « طرّا » و « أجمع » و « همه » وغيرها من أيّ لغة كانت .
ثمّ إنّه لا إشكال في دلالة تلك الألفاظ على العموم ، وكونه وضعيّا ، وأنّها قرينة عرفا على الإرسال من المدخول ، كما هو ظاهر المصنّف - أيضا - وإن كان يظهر منه نوع تردّد في مبحث الاجتماع .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « يصلح » ، والصحيح ما أثبتناه من بعضها . .
( 2 ) في إحدى النسخ : « عليه » ، والصحيح ما أثبتناه من باقي النسخ . .