موجودة ، لكن لا يخفى أنها تفيده إذا أخذت مرسلة [ × ] ، لا مبهمة قابلة
شرح
[ × ] وإحراز الإرسال فيما أضيفت إليه إنّما هو بمقدّمات الحكمة ، فلولاها كانت مهملة ، وهي ليست إلَّا بحكم الجزئيّة ، فلا تفيد إلَّا نفي هذه الطبيعة في الجملة ولو في ضمن صنف منها ، فافهم ، فإنه لا يخلو من دقّة . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
موضوعة لنفس الطبيعة لا بشرط - على ما حقّقه سلطان العلماء ( 1 )( 1 ) حاشية السلطان - المطبوعة في ذيل شرح معالم الدين للمولى المازندراني : 306 . .قدّس سرّه - ولا وضع لمجموع الكلمتين على حدة ، ولكن لمّا كان انتفاء الطبيعة حاصلا بانتفاء جميع وجوداتها - وإلَّا لم يصدق عليها أنّها معدومة - يحكم بالعموم عقلا .
الثالثة : أنّ العموم المستفاد في المقام تابع في السعة والضيق لما أريد من المدخول ، فإن أريد منه الشياع كان السريان في جميع أفراده ، وإن أريد منه صنف خاصّ كان في جميع أفراد هذا الصنف من غير فرق في ناحية العموم ، ولكن هل يحتاج إحراز الشياع إلى جريان مقدّمات الحكمة في المدخول ، حتى يكون العموم وسيعا ، كما في سائر المطلقات ، وإلَّا فلا يستفاد إلَّا الشمول في القدر المتيقّن من المدخول ، أو لا ، بل كلمة « ما » قرينة عند العرف على إرادة الشياع ، أو يفصّل بين كون كلمة « لا » اسميّة ، فلا حاجة إليه ، وكونها حرفيّة فيحتاج ، لأنّه بناء على الأوّل يكون حاصل المعنى : أنّ الرّجل معدوم ، والعدم لا ميز فيه ، فيسري إلى جميع أفراد الطبيعة المحكومة بالعدم ، بخلاف الثاني ، فإنّ الخبر - حينئذ - موجود ، والوجود فيه ميز ، فيكون متردّدا بين السعة والضيق ، فيحتاج إثبات الأولى إلى جريان المقدّمات ؟ وجوه : ذهب الأستاذ إلى الأخير متمسّكا بما ذكر .
وفيه : أنّ الحاجة إلى المقدّمات في المطلقات ، إنّما هي من جهة عدم دخول الشمول في مفهوم المطلق ، وأنّه كالقيد من الأمور الخارجة عن الموضوع له ، فكلّ