وما احتمل دخوله فيه - أيضا - إذا كان منفصلا ، كما هو المشهور ( 1 ) بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف إلَّا إلى بعض أهل الخلاف ( 2 ) . وربما فصّل ( 3 ) بين المخصّص المتّصل ، فقيل بحجّيّته فيه ، وبين المنفصل ، فقيل بعدم حجّيّته ، واحتجّ النافي بالإجمال ( 824 ) ، لتعدّد المجازات حسب مراتب الخصوصيّات ، وتعيين ( 4 ) الباقي من بينها بلا معيّن ترجيح بلا مرجّح . والتحقيق في الجواب أن يقال : إنه لا يلزم من التخصيص كون
شرح
فلا حجّيّة للعامّ مطلقا ، كما يأتي .
فإطلاق قوله : ( وما احتمل دخوله فيه - أيضا - في المنفصل . ) . إلى آخره ، وقع في غير محلَّه .
( 824 ) قوله : ( واحتجّ النافي بالإجمال . ) . إلى آخره .
وهو مركَّب من مقدّمات :
الأولى : أنّ التخصيص موجب للتجوّز .
الثانية : أنّ المجاز متعدّد ومن جملته تمام الباقي .
الثالثة : أنّ المخصّص قرينة صارفة لا معيّنة .
الرابعة : أنّه لا قرينة على التعيين من غير جهة المخصّص - أيضا - فيثبت الإجمال .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور في مطارح الأنظار 192 - سطر 7 . .
( 2 ) كأبي ثور وعيسى بن أبان ، راجع المعتمد في أصول الفقه 1 : 295 ، ونهاية الأصول للعلَّامة - مخطوط - : 137 - الجهة اليمنى - سطر 18 - 20 . .
( 3 ) كالبلخي ، راجع المصدر المتقدّم . .
( 4 ) في بعض النسخ : « تعيّن » ، والأصحّ ما أثبتناه من أكثرهنّ . .