تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بين التخصيص والمجازيّة ، كما يأتي توضيحه ، ولو سلَّم فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة ، كما لا يخفى . * فصل ربما عدّ من الألفاظ الدالَّة على العموم النكرة في سياق النفي أو النهي ( 820 ) ، ودلالتها عليه لا ينبغي أن تنكر عقلا ، لضرورة أنه لا يكاد يكون طبيعة معدومة ، إلَّا إذا لم يكن فرد منها بموجود ، وإلَّا كانت
شرح
وحاصله : أنّه استحسان لا يثبت به الوضع ، لكنه لا يحتاج إلى ضمّ قوله : ( إذا كان بالقرينة . ) . إلى آخره ، لأنّه لا فرق - في عدم ثبوت الوضع بلزوم تكثير المجاز - بين كونه بالقرينة وعدمه ولو قلنا بكونه محذورا في نفسه ، مع أنّ محذوريّته إنّما هي للزوم القبح ، وهو غير لازم إذا كان إخفاء القرينة لحكمة ، على أنّ لزوم القبح فيما لزم لا فرق فيه بين كثرته وقلَّته ، لأن إرادة خلاف الظاهر وعدم نصب القرينة بلا حكمة مقتضية له ، قبيحة مطلقا . الرابع : أنّ كثرة المجاز من المستعملين لا تعيّن فعل الواضع ، وأنّه وضعه للخصوص . الخامس : أنّه لو سلَّمناه فإنّما هو فيما كان الواضع عالما بالعواقب ، لا مطلقا . ( 820 ) قوله : ( النكرة في سياق النفي أو النهي . ) . إلى آخره . كان الكلام في الفصل الأوّل في إثبات الإيجاب الجزئي في قبال السلب الكلَّي ، وفي المقام يقع في تعيين موارد الجزئي المذكور . فمنها : النكرة المذكورة ، والكلام فيها من جهات : الأولى : في أصل الدلالة ، والظاهر عدم الإشكال فيها . الثانية : في أنّها هل هي بالوضع أو العقل ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأنّ كلمة « ما » موضوعة للنفي ، وكلمة « رجل »