ضمنه بخلافه ، وجعل اللفظ حقيقة في المتيقّن أولى ، ولا إلى أنّ التخصيص قد اشتهر وشاع ، حتّى قيل : « ما من عامّ إلَّا وقد خصّ » ، والظاهر يقتضي كونه حقيقة لما هو الغالب ، تقليلا للمجاز ، مع أنّ تيقّن إرادته ( 818 ) لا يوجب اختصاص الوضع به ، مع كون العموم كثيرا ما يراد ، واشتهار التخصيص ( 819 ) لا يوجب كثرة المجاز ، لعدم الملازمة
شرح
فقط ، لا يصغى إلى هذين الوجهين ، لأنّهما على فرض تماميّتهما دليلان عند الشكّ ، لا مع القطع .
( 818 ) قوله : ( مع أنّ تيقّن إرادته . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ ذلك استحسان ، لا يكون دليلا على ثبوت الوضع .
ولا يخفى أنّه تامّ بلا حاجة إلى دعوى كثرة إرادة العموم .
ثمّ إنّه يرد على هذا الدليل - سوى هذين الوجهين - وجهان آخران :
الأوّل : أنّ المتيقّن على تقدير تسليمه هو الخصوص الَّذي لا يجوز بعده التخصيص ، لا مطلق الخصوص ، وغرضه كون غير العموم من مراتب الخصوص معنى حقيقيّا .
الثاني : أنّ الموضوع له كلّ واحدة من الخصوصيّات ، ولازمه الاشتراك أو واحدة معيّنة ، ولازمه التجوّز ، أو الجامع الشامل لجميعها ، الغير الشامل لمرتبة الاستغراق ، وهو كما ترى .
( 819 ) قوله : ( واشتهار التخصيص . ) . إلى آخره .
يرد على الوجه الثاني أمور :
الأوّل : ما تقدّم من عدم تماميّته مع القطع .
الثاني : ما أشار إليه في هذه العبارة من منع المجازيّة ، فإنّها مستعملة في العموم دائما ، كما يأتي .
الثالث : قوله : ( ولو سلَّم . ) . إلى آخره .