تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

ثمّ إنه في الغاية خلاف ( 797 ) آخر ، كما أشرنا إليه ( 1 ) : وهو أنها هل هي داخلة في المغيا بحسب الحكم ، أو خارجة عنه ؟ والأظهر خروجها ، لكونها من حدوده ، فلا تكون محكومة بحكمه ، ودخولها ( 2 ) فيه في بعض الموارد إنّما يكون بالقرينة ، وعليه تكون كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأوّل ، كما أنه على القول الآخر تكون محكومة بالحكم منطوقا . ثمّ لا يخفى أنّ هذا الخلاف لا يكاد يعقل ( 798 ) جريانه فيما إذا

شرح
( 797 ) قوله : ( ثمّ إنّه في الغاية خلاف . ) . إلى آخره . المراد من الغاية هنا دخول « إلى » أو « حتّى » ، كما أنّ المراد منها في المقام الأوّل نفس هاتين الكلمتين ، وأمّا الغاية بمعنى المسافة نحو قولهم : « إلى » لانتهاء الغاية ، أو بمعنى النهاية ، وهو حدّ فقدان الشيء ، فليست بمرادة في واحد منهما . ( 798 ) قوله : ( لا يكاد يعقل . ) . إلى آخره . يعني بالعنوان المتقدّم ، وهو « أنّ الغاية داخلة في المغيا بحسب الحكم » ، لأنّ المغيا - حينئذ - نفس الحكم ، فلا بدّ من تغيير العنوان بأن يقال : هل الحكم ينقطع عن الغاية ، أو يستمرّ إلى ما بعدها ؟ وإن كان الأظهر هو الانقطاع ، كما أنّ الأظهر في قيد الموضوع هو الخروج ، وكون الكلام ساكتا عن الغاية وما بعدها .
هامش
( 1 ) وذلك في عنوان البحث ، بقوله : ( بناء على دخول الغاية في المغيا ) . .
( 2 ) في أكثر النسخ المتوفّرة لديّ : « دخوله » ، والصحيح تأنيث الضمير - كما أثبتناه - لرجوعه إلى الغاية ، وهو ما عليه إحدى النسخ . .