تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

كانت واجدة لأجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة ، إلَّا إذا كانت واجدة للطهارة ، وبدونها لا تكون صلاة على وجه ، وصلاة تامّة مأمورا بها على آخر . وثانيا : بأنّ الاستعمال مع القرينة - كما في مثل التركيب - ممّا علم فيه الحال ، لا دلالة له على مدّعاه أصلا ، كما لا يخفى . ومنه قد انقدح ( 1 ) : أنه لا موقع للاستدلال على المدّعى بقبول رسول الله صلَّى الله عليه وآله إسلام من قال كلمة التوحيد ، لإمكان دعوى أنّ دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال .

شرح
بيانه : أنّ الكلام مسوق لإثبات جزء للمركَّب أو شرط له ، وفي مثله لا بدّ من اعتبار كون المركَّب واجدا لجميع ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا ، غير المذكور بعد كلمة « إلَّا » ، لأنّه لو لم يكن كذلك كان استناد الانتفاء إلى انتفاء الشرط المذكور ، دون انتفاء غيره من الأمور المعتبرة ، ترجيحا بلا مرجّح ، فيكون المعنى : أنّه لا صلاة أو لا صحّة لها إلَّا إذا كانت واجدة للطهارة ، وإذا كانت كذلك فهي صلاة فعلا أو صحيحة كذلك .
هامش
( 1 ) ردّ على صاحب الفصول والشيخ - قدّس سرّهما - راجع الفصول الغرويّة : 195 - سطر 32 - 36 ومطارح الأنظار : 187 - سطر 29 - 30 . .