بينهما وبين ما إذا كان أخصّ من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ( 792 ) بأنه لا وجه للنزاع فيهما معلَّلا بعدم الموضوع ،
شرح
والمساوي معلَّلا بانتفاء الموضوع ، وفي الأعمّ من وجه بعد استظهار الجريان من بعض الشافعية ( 1 )( 1 ) مرّ تخريجه قريبا . .قال : ( أو لا يجري كما عن جماعة ، الظاهر هو الثاني ) ، ثمّ علَّله بما يرجع إلى انتفاء الموضوع ، وهو موافق للمتن في اختيار عدم الجريان في الثلاثة واستظهاره من الشافعية في الأخير ، فلا وجه للردّ عليه .
والتحقيق : أنّه لو كان المراد إمكان النزاع فلا إشكال فيه في كلٍّ منهما لأنّه لا إشكال في إمكان المنازعة في أنه هل يدلّ الوصف على انتفاء السنخ عن غير مورده ولو في غير هذا الموضوع ، أو لا يدلّ إلَّا على انتفائه مع حفظ الموضوع المذكور ؟ وكأنّهما تخيّلا أنّه لا بدّ في المفهوم من حفظ الموضوع المذكور في القضية ، وقد عرفت فيما تقدّم أنّهم بين من يقول بكون المفهوم حكما غير مذكور ، وبين من يقول : إنّه حكم لغير مذكور ، وعلى أيّ تقدير لا يلزم حفظ الموضوع المذكور في المنطوق في المفهوم .
وإن كان المراد وقوع النزاع فلا إشكال في وقوعه في الأعمّ من وجه لقول الشافعي المتقدّم ، وأمّا الآخران فلم يعلم الوقوع فيهما وإن احتمل .
ومنه يظهر سرّ عدم الملازمة المتقدّمة .
( 792 ) قوله : ( فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف . ) . إلى آخره .
قد عبّر في التقريرات ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 182 - سطر 22 . .أيضا ، والظاهر أنّه سهو من القلم ، إذ افتراقه في الإبل السائمة ، ولا إشكال في عدم جريان النزاع فيه من جهة الوصف ، والمراد ما لم يصدق عليه واحد من الموصوف والصفة ، وهي الإبل المعلوفة ، كما يشهد به