شرح
وبالجملة : لم أجد ما يصلح كلامهم ، وهم أعلم بما قالوا .
والتحقيق ما ذكرنا قلنا بالنجاسة أو لا لأنّ النزح بناء عليه - أيضا - لرفع القذارة الحاصلة في مائها ، الغير البالغة إلى مرتبة توجب جريان أحكام النجاسة المصطلحة ، فيجري فيه ما ذكرنا بلا تفاوت .
الخامس : أنّه لا إشكال في وجوب موافقة المفهوم للمنطوق في القيود المأخوذة في الجزاء في الجملة ، مثلا : مفهوم قوله : « إن جاءك زيد فأكرمه يوم الجمعة » نفي وجوبه في ذاك اليوم على تقدير عدم المجيء ، لا مطلقا .
وإنّما الإشكال في أنّه يجب التطابق على الإطلاق أو لا ، فإذا كان الجزاء عامّا ، مثل قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 2 - 1 و 2 باب الماء الَّذي لا ينجّسه شيء من كتاب الطهارة ، الوسائل 1 : 117 - 118 - 1 و 2 و 5 و 6 باب 9 من أبواب الماء المطلق . .، فهل المفهوم الموجبة الكليّة ، أو الجزئية ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : فهل المفهوم موجبة كلَّيّة أو جزئيّة . . .، أو مجمل ؟ وجوه : من أنّ المعلَّق على الكرّيّة عدم التنجيس ، أو العموم ؟ وبعبارة أخرى : العموم أخذ بنحو الآليّة أو الموضوعية ؟ قال في « غاية المسؤول » ( 3 )( 3 ) غاية المسؤول في علم الأصول : 338 - 339 . .والتقريرات ( 4 )( 4 ) مطارح الأنظار : 174 - سطر 18 - 22 . .: إنّ الظاهر عرفا عند عدم القرينة على واحد منهما هو الأوّل .
وفيه منع .
ويظهر من الشيخ - قدّس سرّه - في « كتاب الطهارة » ( 5 )( 5 ) كتاب الطهارة : 49 - سطر 28 - 33 ، لكن في المصدر : حتى يكفي في انتفائه انتفاء قيده . .: امتناع تعليق العموم