شرح
ويشرب » ( 1 )( 1 ) الحديث منقول بالمضمون . راجع الوسائل 1 : 167 - 1 و 3 و 4 - 6 باب 5 من أبواب الأسئار ، ومستدرك الوسائل 1 : 30 - 2 و 3 باب 3 من أبواب الأسئار . .ليس من قبيل « إذا كان الماء قدر كرّ » ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه قريبا . .إذ الجزاء ليس عامّا ، ولا من قبيل « إذا جاء العلماء فأكرم زيدا » لأنّ الحكم المذكور ثابت بنفس ما ذكر في الشرط ، ولا من قبيل « إذا جاء العلماء فأكرمهم » ، كما لا يخفى على المتأمّل ، بل هو سنخ خاصّ من القضايا الشرطيّة المجمل مفهومها ، المردّد بين السالبة الكلَّيّة والجزئيّة ، فحينئذ إن كان قدر متيقّن - كما في المثال لأنّ الكافر وأخويه نجس قطعا - فهو داخل في المفهوم ، وإلَّا فيرجع إلى الأصل العملي ، كما هو الحال في غير القدر المتيقّن .
ومنه يظهر ضعف ما في التقريرات ( 3 )( 3 ) مطارح الأنظار : 174 - سطر 33 . .من جعله من قبيل قوله « إذا كان الماء . . . » ، وأنّه يحكم بالعموم .
وكذا ضعف ما في « غاية المسؤول » ( 4 )( 4 ) غاية المسؤول في علم الأصول : 339 - 340 . .: من ابتناء العموم في الخبر على أنّ المفهوم هل يؤخذ مطلقا ، بأن يقال : إنّ مفهوم « إذا جاءك زيد فأكرمه » عدم وجوب إكرامه عند عدم المجيء في جميع حالاته من القعود والقيام وغيرهما ، أو يكفي ثبوته في بعضها كما في حال القعود مثلا ، فيقال في الخبر : إنّ حرمة الشرب هل هي في جميع أفراد الحيوان الغير المأكول اللحم أو في بعضها ؟ ثمّ حكم بالأوّل .
وأنت خبير بعدم ابتنائه على تلك المسألة ، بل هي سنخ من القضايا المجمل مفهومها ، وإن قلنا بالإطلاق في المسألة المذكورة ، كما هو التحقيق .