شرح
متعلَّقاهما متّحدين من تمام الجهات ، كما إذا زوجت امرأة واحدة برجل واحد بعقدين في زمان واحد ، فلا إشكال في تحقّق الزوجيّة ، وكذا غيرها من الأحكام الوضعيّة لأنّ مقتضى ورود العلل المستقلَّة على واحد شخصيّ كون كلّ جزء مؤثّرا لا وقوعها لغوا .
وإن كانا مختلفين ، كما إذا زوّجت باثنين في زمان واحد ، أو أوصى بمال لاثنين - دفعة ، أو تعاقبا - مع عدم قصد الفسخ للأوّل عند الثاني . . إلى غير ذلك من الأمثلة ، فقضيّة اختلاف القاعدة الأوّلية سقوط كلّ واحد لعدم الترجيح ، وعدم إمكان تأثير كليهما استقلالا ، إلَّا أن يقوم دليل خاصّ ، كما ربّما يدّعى تقدّم أوّل الوصايا الواقعة على مال واحد لمتعدّد لإطلاق ما دلّ على تقدّمه بناء على عدم اختصاصه بما إذا كان المتعلَّق مختلفا مع عدم وفاء الثلث أو جميع التركة ، وتحقيق ذلك في الفقه .
الرابع : أنّه لو قلنا بوجوب النزح أو استحبابه تعبّدا في باب البئر ، وأنّه مسبّب عن وقوع الأشياء النجسة فيها بلا واسطة في البين ، فلا إشكال في صحّة ما ذكره المشهور : من وجوب تعدّد النزح أو استحبابه إذا وقع متعدّد من جنس واحد أو من جنسين متساويي المقدّر أو مختلفيه ، من غير فرق بين كون الوقوعين متقارنين أو متلاحقين لما مرّ من أنّ قضيّة الجمع العرفي عدم التداخل فيما إذا كان موضوع الجزاء قابلا للتعدّد ، كما في المقام .
وأمّا بناء على أنّ وجوبه غيريّ لرفع القذارة الحاصلة في الماء ، وكما هو المقطوع من كلماتهم ، بل لم أر فيها ما يوهم الأوّل إلَّا ما حكي عن نهاية الشيخ ( 1 )( 1 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 6 . .- قدّس سرّه - فلا يتمّ .