تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

ثمّ إنّه لا وجه للتفصيل ( 1 ) بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه ، واختيار عدم التداخل في الأول ، والتداخل في الثاني ، إلَّا توهّم عدم صحّة التعلَّق بعموم اللفظ في الثاني لأنه من أسماء الأجناس ، فمع تعدّد أفراد شرط واحد لم يوجد إلَّا السبب الواحد ، بخلاف الأوّل لكون كلّ منها سببا ، فلا وجه لتداخلها . وهو فاسد ، فإنّ قضيّة إطلاق الشرط في مثل : « إذا بلت فتوضّأ » ، هو حدوث الوجوب عند كلّ مرّة لو بال مرّات ، وإلَّا فالأجناس المختلفة ( 783 ) لا بدّ من رجوعها إلى واحد فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد لما مرّت إليه الإشارة : من أنّ الأشياء المختلفة - بما هي مختلفة - لا تكون أسبابا لواحد . هذا كلَّه فيما إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدّد .

شرح
( 783 ) قوله : ( وإلَّا فالأجناس المختلفة . ) . إلى آخره . العمدة هو الوجه الأوّل ، وإلَّا فهذا الجواب الَّذي حاصله : أنه لو بني على قادحيّة كون الشيء اسم الجنس في التمسّك بإطلاقه لما أمكن التمسّك به في الأجناس المختلفة أيضا لإرجاعها - بمقتضى قاعدة عدم جواز استناد الواحد إلى الكثير - إلى جامع يكون لفظه من أسماء الأجناس ، غير نافع إذ فيه - مضافا إلى منعها - أنّها ليست ارتكازيّة حتّى يكون الدليلان محمولين على التعليق على الجامع .
هامش
( 1 ) كما قال به ابن إدريس في السرائر 1 : 258 . .