وأمّا ما لا يكون قابلا لذلك ، فلا بدّ من تداخل الأسباب ، فيما لا يتأكَّد المسبّب ( 784 ) ، ومن التداخل فيه فيما يتأكَّد ( 785 ) .
شرح
( 784 ) قوله : ( فيما لا يتأكَّد المسبّب . ) . إلى آخره .
كما في النجاسة الحاصلة لشيء من ملاقاته لبول ، فإنّها مع عدم قابليّتها للتعدّد ليست قابلة للتأكَّد أيضا .
( 785 ) قوله : ( ومن التداخل فيه فيما يتأكَّد ) ( 1 )( 1 ) في النسختين يوجد ( إلى آخره ) بعد ( يتأكَّد ) ، وقد حذفناها لزيادتها . .. . مثل وجوب قتل « زيد » .
بقي هنا أمور : منها ما يتعلَّق بهذا الأمر ، ومنها بأصل مسألة المفهوم :
الأوّل : أنّه شكّ في التداخل سببيّا أو مسبّبيّا وعدمه ، ولم يكن دليل اجتهاديّ ، فقضيّة الأصل العملي تختلف بحسب صور الشكّ لأنّ التداخل : إمّا سببيّ ، أو مسبّبيّ بالمعنى الأوّل ، أو بالمعنى الثاني ، أو لا تداخل ، فتكون صور الشكّ إحدى عشرة ، الثنائيّة منها ستّ ، والثلاثيّة أربع ، والرباعيّة واحدة ، وفي بعضها لا مجرى للأصل لحصول القطع بإجزاء إتيان واحد ، وفي بعضها تجري البراءة أو الاستصحاب ، وفي بعضها يجري الاشتغال أو الاستصحاب ، كما إذا دار الأمر بين المسبّبي بالمعنى الأخير وعدم التداخل كما لا يخفى .
الثاني : أنّه إذا أحرز التداخل السببيّ أو المسبّبي بالمعنى الأوّل فالسقوط عزيمة ، وإن أحرز بالمعنى الثاني ففيه تفصيل لأنّ العنوانين المتصادقين بالعموم من وجه على مورد واحد : إمّا أن يكونا قصديّين ، أو قهريين ، أو مختلفين :
وعلى الأوّل لا إشكال في كون إثبات المجمع موجبا لسقوط كلا الأمرين إذا قصد كلا العنوانين ، وعدم السقوط إلَّا لأحدهما المقصود إذا لم يقصد إلَّا كذلك ، فيكون السقوط رخصة من غير فرق في ذلك بين كونهما تعبّديّين أو توصّليّين أو