تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كلّ شرط إلَّا أنه وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الأوّل ، وتأكَّد وجوبه عند الآخر . ولا يخفى أنه لا وجه لأن يصار إلى واحد منها ، فإنه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه ، مع ما في الأخيرين ( 781 ) من الاحتياج إلى إثبات أنّ متعلَّق الجزاء متعدّد متصادق على واحد ، وإن كان صورة واحدا سمّي ( 1 ) باسم واحد كالغسل ، وإلى إثبات أنّ الحادث بغير الشرط الأوّل تأكَّد ( 2 ) ما حدث بالأوّل ، ومجرّد الاحتمال لا يجدي ما لم يكن في البين ما يثبته . إن قلت : وجه ذلك هو لزوم التصرّف في ظهور الجملة الشرطيّة لعدم إمكان الأخذ بظهورها حيث إنّ قضيّته اجتماع الحكمين في الوضوء في المثال ، كما مرت الإشارة إليه .

شرح
الأوّل يكون بلا وجه ، أو لوجه دائر ، بخلافها . وأمّا على التحقيق - من أنّه معلَّق على عدمها في مقام التخاطب فواضح - أيضا - إذا كان المتعدّد في كلام واحد ، وأمّا في كلامين فلكون كلّ واحد من الثلاثة أقوى من الظهور الإطلاقي المذكور ، فتبيّن أنّ المشهور هو الأقوى ، فيبنى على عدم التداخل ما لم تقم قرينة على التداخل بأحد أنحائه ، كما قامت في الوضوء على النحو الأوّل ، وفي الغسل على النحو الثالث على الأقوى . ( 781 ) قوله : ( مع ما في الأخيرين . ) . إلى آخره . قد عرفت الحاجة في الوجه الأول أيضا .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « مسمّى » ، والأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) في إحدى النسخ : « تؤكد » ، والصحيح ما أثبتناه من باقي النسخ . .